قد رسم، نسأل الله التوفيق والإصابة، وحسن القصد والإثابة، فأما قوله تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] الآية، فالذي يظهر أن هذا إخبار من الله جل ذكره لعباده المؤمنين بأنه لم ينههم عن البر والعدل والإنصاف في معاملة أي كافر كان من أهل الملل إذا لم يقاتلهم في الدين ولم يخرجهم من ديارهم، إذ العدل والإحسان والإنصاف مطلوب محبوب شرعًا، ولذا علل هذا الحكم بقوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨]
وأما قوله ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: ٨] فقد قال بعض المعربين أنه بدل من الموصول بدل اشتمال وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر والتقدير لا ينهاكم الله عن بر من لم يقاتل في الدين. ولو قال هذا البعض أنه بدل بداء (١) لكان
(١) كذا في الأصل.
1 / 43
الرسالة الأولى في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ
الرسالة الثانية للشيخ سعد بن حمد بن عتيق
الرسالة الثالثة للشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري
الرسالة الرابعة البر والعدل إلى المشركين مقتبس من الرسالة ٣٣ من رسائل الشيخ عبد اللطيف