غير قائم بنفسه، فإن كان قائمًا بنفسه فهو مخلوق، وليس من صفاته كبيت الله، وناقة الله، وإنما أُضيف إليه إما: للتشريف، وإما من باب إضافة المملوك والمخلوق إلى مالكه وخالقه. وإن كان غير قائم بنفسه فهو من صفات الله، وليس بمخلوق كعلم الله، وقدرته، وعزته، وكلامه، ويده، وعينه ونحو ذلك، والوجه بلا ريب من هذا النوع؛ فإضافته إلى الله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف.
ثالثًا - أن الثواب مخلوق بائن عن الله تعالى، والوجه صفة من صفات الله غير مخلوق ولا بائن، فكيف يفسر هذا بهذا؟!
رابعًا - أن ذلك الوجه وصف في النصوص بالجلال والإكرام، وبأن له نورًا يستعاذ به (١)، وسبحات تحرق ما انتهى إليه بصره من خلقه.
وكل هذه الأوصاف تمنع أن يكون المراد به الثواب. والله أعلم.
(١) -جاء ذلك في دعاء النبي ﷺ حين رجع من الطائف بعد أن ردوا دعوته.
رواه مسلم (١٧٩) من حديث أبي موسى ﵁. وسيأتي في الباب السادس عشر (ص٥٦) .
1 / 68
المقدمة
الباب الأول فيما يجب على العبد في دينه
الباب الثاني فيما تضمنته رسالة النبي ﷺ من بيان الحق في أصول الدين وفروعه
الباب الثالث في طريقة أهل السنة في أسماء الله وصفاته
الباب الرابع في بيان صحة مذهب السلف وبطلان القول بتفضيل مذهب الخلف في العلم والحكمة على مذهب السلف
الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف
الباب السادس في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين
الباب السابع في أقوال السلف المأثورة في الصفات
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
الباب التاسع في الجهة
الباب العاشر في استواء الله على عرشه
الباب الحادي عشر في المعية
الباب الثاني عشر في الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته
الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا
الباب الرابع عشر في إثبات الوجه لله تعالى
الباب الخامس عشر في يدي الله ﷿
الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
الباب السابع عشر في الوجوه التي وردت عليها صفتا اليدين والعينين
الباب الثامن عشر في كلام الله ﷾
الباب التاسع عشر في ظهور مقالة التعطيل واستمدادها
الباب العشرون في طريقة النفاة فيما يجب إثباته
الباب الحادي والعشرون في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
الباب الثاني والعشرون في تحذير السلف عن علم الكلام
الباب الثالث والعشرون في أقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الإيمان بالله واليوم الآخر
الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها
الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة