الأول - أن النصوص جمعت بينهما، والنصوص لا تأتي بالمحال.
الثاني - أنه لا منافاة بين معنى العلو والمقابلة، فقد يكون الشيء عاليًا وهو مقابل، لأن المقابلة لا تستلزم المحاذاة، ألا ترى أن الرجل ينظر إلى الشمس حال بزوغها فيقول: إنها قِبَل وجهي، مع أنها في السماء، ولا يعد ذلك تناقضًا في اللفظ ولا في المعنى، فإذا جاز هذا في حق المخلوق ففي حق الخالق أولى.
الثالث - أنه لو فرض أن بين معنى العلو والمقابلة تناقضًا وتعارضًا في حق المخلوق فإن ذلك لا يلزم في حق الخالق؛ لأن الله - تعالى - ليس كمثله شيء في جميع صفاته، فلا يقتضي كونه قِبَل وجه المصلي أن يكون في المكان أو الحائط الذي يصلي إليه لوجوب علوه بذاته؛ ولأنه لا يحيط به شيء من المخلوقات، بل هو بكل شيء محيط ﷾.
1 / 62
المقدمة
الباب الأول فيما يجب على العبد في دينه
الباب الثاني فيما تضمنته رسالة النبي ﷺ من بيان الحق في أصول الدين وفروعه
الباب الثالث في طريقة أهل السنة في أسماء الله وصفاته
الباب الرابع في بيان صحة مذهب السلف وبطلان القول بتفضيل مذهب الخلف في العلم والحكمة على مذهب السلف
الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف
الباب السادس في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين
الباب السابع في أقوال السلف المأثورة في الصفات
الباب الثامن في علو الله تعالى وأدلة العلو
الباب التاسع في الجهة
الباب العاشر في استواء الله على عرشه
الباب الحادي عشر في المعية
الباب الثاني عشر في الجمع بين نصوص علو الله بذاته ومعيته
الباب الثالث عشر في نزول الله إلى السماء الدنيا
الباب الرابع عشر في إثبات الوجه لله تعالى
الباب الخامس عشر في يدي الله ﷿
الباب السادس عشر في عيني الله تعالى
الباب السابع عشر في الوجوه التي وردت عليها صفتا اليدين والعينين
الباب الثامن عشر في كلام الله ﷾
الباب التاسع عشر في ظهور مقالة التعطيل واستمدادها
الباب العشرون في طريقة النفاة فيما يجب إثباته
الباب الحادي والعشرون في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل
الباب الثاني والعشرون في تحذير السلف عن علم الكلام
الباب الثالث والعشرون في أقسام المنحرفين عن الاستقامة في باب الإيمان بالله واليوم الآخر
الباب الرابع والعشرون في انقسام أهل القبلة في آيات الصفات وأحاديثها
الباب الخامس والعشرون في ألقاب السوء التي وضعها المبتدعة على أهل السنة