ومنها خبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومتى علمناه بالتواتر، أو سمعناه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم علمنا صدقه لأن المعجز الظاهر على يديه من قبل الله تعالى بمثابة التصديق له ، والله تعالى لا يجوز لعدله وحكمته أن يصدق الكاذب؛ لأن تصديق الكاذب كذب، والكذب لا يجوز على الله.
ومنها: خبر الأمة لأنهم لا يجمعون على ضلالة، ومنها خبر واحد بمشهد خلق عظيم فيدعي عليهم مشاهدة أمر من الأمور فلا ينكرونه، فنعلم بالإستدلال صدقه؛ لأن العادة في مثلهم، لتباين أغراضهم أنه لا يصح عليهم التواطئ(1) على الكذب، ولا تصديق الكاذب، ولا الترك والفعل لأمر يدل على صدقه، وهو في أمر مشاهد لا يصح دخول الإلتباس فيه، بخلاف(2) ما لو ادعى في باب الإعتقاد وصدقوه؛ لأن الإعتقاد مما يصح فيه الإلتباس.
ومنها لو قدرنا حصول إخبار مخبر بحضرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أو ادعى على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بحضرته العلم بأمر أخبر به فإنا مثلا نعلم بالإستدلال صحة هذا الخبر.
ومنها خبر تلقته الأمة بالقبول كما قلنا في خبر الثقلين الكتاب والعترة، فإنا نعلم بالإستدلال صحته؛ لأنا لا نعلم وجها نصرف إليه قبول الأمة له إلا علمها بصحته، لأن أغراضهم متباينة، وهو حجة على بعضهم، ولولا علمهم بصحته لكفاهم [من](3) أن يقولوا لا نعلم صحة هذا الخبر.
صفحہ 110
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن