عنایۃ شرح ہدایہ
العناية شرح الهداية
ناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1389 ہجری
پبلشر کا مقام
لبنان
(وَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ حَتَّى يَبْلُغَ رُبُعَ الثَّوْبِ) يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ، وَالرُّبُعُ مُلْحَقٌ بِالْكُلِّ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ، وَعَنْهُ رُبُعُ أَدْنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَالْمِئْزَرِ، وَقِيلَ رُبُعُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ كَالذَّيْلِ وَالدِّخْرِيصِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ،
ــ
[العناية]
إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ أَنْ يَكُونَ سَالِمًا مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلتَّخْفِيفِ مِنْ تَعَارُضِ النَّصَّيْنِ وَتَجَاذُبِ الِاجْتِهَادِ وَالضَّرُورَاتِ الْمُخَفَّفَةِ (وَإِنْ كَانَتْ مُخَفَّفَةً) وَهِيَ مَا تَثْبُتُ بِخَبَرٍ غَيْرِ مَقْطُوعٍ بِهِ (كَبَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَهُ حَتَّى يَبْلُغَ رُبْعَ الثَّوْبِ، يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ) وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ أَيْضًا (؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ بِالْكَثِيرِ الْفَاحِشِ) وَالْكَثِيرُ الْفَاحِشُ مَا يَسْتَكْثِرُهُ النَّاسُ وَيَسْتَفْحِشُونَهُ (وَالرُّبْعُ مُلْحَقٌ بِالْكُلِّ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ) كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَانْكِشَافِ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهِمَا فَيَلْحَقُ بِهِ هَاهُنَا وَبِالْكُلِّ يَحْصُلُ الِاسْتِفْحَاشُ فَكَذَا بِمَا قَامَ مَقَامَهُ، ثُمَّ اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الثَّوْبِ فَقِيلَ أَدْنَى ثَوْبٍ تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ كَالْمِئْزَرِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَقْرَبُهُ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيّ يُعْتَبَرُ السَّرَاوِيلُ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ الثِّيَابِ (وَقِيلَ رُبْعُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَهُ) النَّجَاسَةُ (كَالذَّيْلِ) وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ فُلَانٌ شَمَّرَ الذَّيْلَ وَالْكُمَّ (وَالدِّخْرِيصِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ) أَيْ شِبْرٌ طُولًا وَشِبْرٌ عَرْضًا أَخْذًا مِنْ بَاطِنِ الْخُفَّيْنِ: يَعْنِي مَا يَلِي الْأَرْضَ مِنْ الْخُفِّ، فَإِنَّ بَاطِنَهُمَا يَبْلُغُ شِبْرًا فِي شِبْرٍ
1 / 204