عنایۃ شرح ہدایہ
العناية شرح الهداية
ناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1389 ہجری
پبلشر کا مقام
لبنان
وَلَهُمَا أَنَّ الْمَائِعَ قَالِعٌ، وَالطَّهُورِيَّةَ بِعِلَّةِ الْقَلْعِ وَالْإِزَالَةُ وَالنَّجَاسَةُ لِلْمُجَاوَرَةِ، فَإِذَا انْتَهَتْ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ يَبْقَى طَاهِرًا، وَجَوَابُ الْكِتَابِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَعَنْهُ
ــ
[العناية]
فِي الْمَاءِ أَيْضًا فَيَلْزَمُهُ شُمُولُ الْجَوَازِ أَوْ عَدَمُهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَهُمَا أَنَّ الْمَائِعَ قَالِعٌ) ظَاهِرٌ. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الْعِلَّةِ يُوجِبُهُ فِي الْمَعْلُولِ وَالْمَاءُ مُطَهِّرٌ بِعِلَّةِ الْقَلْعِ وَالْإِزَالَةِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي الْخَلِّ وَأَشْبَاهِهِ فَتَكُونُ مُطَهِّرَةً كَالْمَاءِ. وَقَوْلُهُ: (وَالنَّجَاسَةُ لِلْمُجَاوَرَةِ) جَوَابٌ عَنْ اسْتِدْلَالِهِمْ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ قَوْلُ الْمُوجِبِ: أَيْ سَلَّمْنَا أَنَّهُ تَنَجَّسَ بِأَوَّلِ الْمُلَاقَاةِ لَكِنَّ الْمَحَلَّ لَمْ يَكُنْ نَجِسًا لِعَيْنِهِ بَلْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ لِلْمُجَاوَرَةِ، فَإِذَا انْتَهَتْ أَجْزَاءُ النَّجَاسَةِ بِالْعَصْرِ بَقِيَ الْمَحَلُّ طَاهِرًا. لَا يُقَالُ: التَّعْلِيلُ بِالْقَلْعِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ يَقْتَضِي الْغَسْلَ بِالْمَاءِ قَالَ ﵊ «اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ»؛ لِأَنَّا نَقُولُ: الْغَسْلُ بِالْمَاءِ إمَّا أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا لِعَيْنِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا قَطَعَ مَوْضِعَ النَّجَاسَةِ وَصَلَّى بِذَلِكَ الثَّوْبِ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِيهِ بِخِلَافٍ، وَالثَّانِي مُسَلَّمٌ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لِلتَّطْهِيرِ وَهُوَ يَحْصُلُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَائِعِ حُصُولَهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
قَوْلُهُ: (وَجَوَابُ الْكِتَابِ) أَيْ الْقُدُورِيِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَطْهِيرُهَا بِالْمَاءِ وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ إلَخْ مُطْلَقٌ عَنْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا.
وَقَوْلُهُ: (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي رِوَايَةِ
1 / 194