142

عنایۃ شرح ہدایہ

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1389 ہجری

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
وَالْمُتَيَمِّمُ إذَا لَبِسَ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ كَانَ رَافِعًا. وَقَوْلُهُ إذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الْكَمَالِ وَقْتَ اللِّبْسِ بَلْ وَقْتَ الْحَدَثِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَنَا، حَتَّى لَوْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ ثُمَّ أَكْمَلَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ أَحْدَثَ يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ، وَهَذَا لِأَنَّ الْخُفَّ مَانِعٌ حُلُولَ الْحَدَثِ بِالْقَدَمِ
ــ
[العناية]
عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ كَمَالِهَا وَقْتَ اللُّبْسِ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ مِنْ الْمَذْهَبِ عِنْدَنَا خِلَافُ ذَلِكَ وَهُوَ اشْتِرَاطُ الطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ وَقْتَ الْحَدَثِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ لَا يُفِيدُ اشْتِرَاطَ الْكَمَالِ إنْ كَانَ هَذَا التَّقْدِيرَ فَفِي كَلَامِ الْقُدُورِيِّ تَسَامُحٌ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى بَيَانٍ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْقُدُورِيِّ يُفِيدُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ غَسَلَ رَجُلَيْهِ) قِيلَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ نَتِيجَةِ مَا ذَكَرَ مِنْ اشْتِرَاطِ اللُّبْسِ عَلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ، فَإِنَّ عَدَمَ جَوَازِ الْمَسْحِ هُنَا بِاعْتِبَارِ تَرْكِ التَّرْتِيبِ فِي الْوُضُوءِ لَا بِاعْتِبَارِ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ وَقْتَ اللُّبْسِ، وَإِنَّمَا تَظْهَرُ ثَمَرَةُ الِاخْتِلَافِ فِيمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَهُوَ مَا قَالَ وَلَوْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ إحْدَى رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ غَسَلَ الرِّجْلَ الْأُخْرَى وَلَبِسَ الْخُفَّ ثُمَّ أَحْدَثَ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ عِنْدَنَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ لَمْ يَنْزِعْ الْخُفَّ الْأَوَّلَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْمَسْحُ، فَإِنْ نَزَعَهُ ثُمَّ لَبِسَهُ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَكُونَ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَمَّا أَثْبَتَ الْمُصَنِّفُ بِالدَّلِيلِ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ لَيْسَ بِشَرْطٍ صَحَّ أَنْ يَبْنِيَ هَذَا الْفَرْعَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى مَا هُوَ الْمَذْهَبُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ مَانِعُ حُلُولِ الْحَدَثِ بِالْقَدَمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ، وَكُلُّ مَا هُوَ مَانِعٌ حُلُولَ الْحَدَثِ بِالْقَدَمِ يُرَاعَى كَمَالُ الطَّهَارَةِ فِيهِ وَقْتَ الْمَنْعِ عَنْ حُلُولِ الْحَدَثِ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً عِنْدَ ذَلِكَ كَانَ الْخُفُّ رَافِعًا حَدَثًا كَانَ

1 / 146