126

عنایۃ شرح ہدایہ

العناية شرح الهداية

ناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1389 ہجری

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
أَوْ جَعَلَ طَهُورًا فِي حَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَالْمَاءُ طَهُورٌ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا مَرَّ
ــ
[العناية]
الْقَصْدِ وَالْقَصْدُ هُوَ النِّيَّةُ، وَأُمِرْنَا بِالتَّيَمُّمِ وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ فَيُشْتَرَطُ النِّيَّةُ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ الْأَمْرَ ثَمَّةَ وَرَدَ بِالْغَسْلِ وَالْمَسْحِ وَلَا دَلَالَةَ لَهُمَا عَلَى النِّيَّةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ قَصْدُ اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ.
وَتَفْسِيرُ النِّيَّةِ فِي التَّيَمُّمِ أَنْ يَنْوِيَ الطَّهَارَةَ أَوْ رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ الْجَنَابَةِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ الصَّلَاةِ وَهَذَا غَيْرُ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ أَحَدِهِمَا مَأْمُورًا بِهِ أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ شَرْطًا.
وَقَوْلُهُ: (أَوْ جَعَلَ طَهُورًا) دَلِيلٌ آخَرُ. وَتَقْرِيرُهُ جَعْلُ التُّرَابِ طَهُورًا بِشَرْطَيْنِ: بِشَرْطِ عَدَمِ الْمَاءِ، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ التَّيَمُّمُ لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] بِنَاءٌ عَلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وَالْمُرَادُ بِهِ فَاغْسِلُوا لِلصَّلَاةِ، فَكَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾ [المائدة: ٦] لِلصَّلَاةِ، فَكَمَا لَا يُفِيدُ الطَّهَارَةَ حَالَ وُجُودِ الْمَاءِ فَكَذَا لَا يُفِيدُهَا حَالَ عَدَمِ النِّيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: (وَالْمَاءُ طَهُورٌ بِنَفْسِهِ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ

1 / 130