عوائد الایام
عوائد الأيام
ایڈیٹر
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
عوائد الایام
Al-Fadil Al-Naraqi (d. 1245 / 1829)عوائد الأيام
ایڈیٹر
مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1417 ہجری
فان أجاب: بعدم تبدل الحقيقة في الأول وتبدلها في الثاني.
قلت: فلم تستصحب نجاسة اللبن للجبن، والحصرم للعنب؟.
والتحقيق: أن تعليق الشارع الحكم على هذه الأسماء في نص أو دليل اخر يدل على اختصاص الحكم الثابت منه بالمسمى بهذا الاسم، بمعنى: أنه المحكوم عليه بهذا الدليل فقط، لا بمعنى دلالته على انتفائه من غير المسمى، فلا يعارض ما يدل على ثبوته بعد انتفاء التسمية أيضا.
ولكن الاستصحاب لا يدل على ثبوته بعد انتفائها مطلقا، يعني لا يجري الاستصحاب، لان تعليق الشارع الحكم على اسم يجعله مقيدا به، فيتغير الموضوع بعد انتفاء الاسم، ولذا لا تستصحب نجاسة الكلب والعذرة بعد صيرورتهما ملحا وترابا.
وأما استصحاب نجاسة الحنطة والقطن والحصرم، فلانه لم يعلق الشارع الحكم على اسم الحنطة والقطن أصلا، وليس هنا حكم معلق على ذلك، بل يثبت أمر عام، أحد أفراده ذلك، وليس موضوع النجاسة الثابتة من الشرع الحنطة من حيث هي حنطة، ولذا لو قال: لا تدخل البيت ما دام فيه حنطة، يجوز دخوله إذا تبدلت بالخبز، ولذا لو نذر أحد أن يصوم ما دام في بيته القطن، لا يستصحب وجوبه بعد صيرورته غزلا، وهكذا.
والحاصل: أن في مثال الحنطة وأمثالها لم يعلق حكم شرعي على اسم الحنطة، وهو السر في صحة الاستصحاب، لا عدم تبدل الحقيقة، ولا عدم اشتراط الاستصحاب ببقاء الاسم.
ومما ذكرنا يظهر سر ما ذكره جماعة - وهو الحق الموافق للتحقيق - من التفرقة بين الأعيان النجسة وبين المتنجسة في صحة استصحاب النجاسة بعد الاستحالة في الثانية وعدمها في الأولى 1.
صفحہ 208
1 - 853 کے درمیان ایک صفحہ نمبر درج کریں