45

برہان فی علوم القرآن

البرهان في علوم القرآن

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
زُورٍ" وَإِنَّمَا الْجَوَابُ أَنَّ الْوَعِيدَ مُرَتَّبٌ عَلَى أَثَرِ الْأَمْرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُمَا الْفَرَحُ وَحُبُّ الْحَمْدِ لَا عَلَيْهِمَا أَنْفُسِهِمَا إِذْ هُمَا مِنَ الْأُمُورِ الطَّبِيعِيَّةِ الَّتِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا التَّكْلِيفُ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا
قُلْتُ: لَا يَخْفَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ اللَّفْظَ أَعَمُّ مِنَ السَّبَبِ لَكِنَّهُ بَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّفْظِ خَاصٌّ وَنَظِيرُهُ تَفْسِيرُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّلْمَ بِالشِّرْكِ فِيمَا سَبَقَ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية فحكي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكَرِبَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ الْخَمْرُ مُبَاحَةٌ وَيَحْتَجَّانِ بهذه الآية وخفي عليهما سَبَبُ نُزُولِهَا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالُوا كَيْفَ بِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهَا رِجْسٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إن ارتبتم﴾ الْآيَةَ قَدْ أَشْكَلَ مَعْنَى هَذَا الشَّرْطِ عَلَى بَعْضِ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ بَيَّنَهُ سَبَبُ النُّزُولِ رُوِيَ

1 / 28