لما أمر الله تعالى نبيه ﷺ بالصبر في قوله تعالى: "فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (٥)
وجليل الإغضاء في قوله: "فذرهم يخوضوا ويلعبوا"
أتبع ذلك بذكر قصة نوح ﵇ وتكرر دعاء قومه إلى الإيمان وخص
من خبره حاله في طول مدة التذكار والدعاء لأنه المقصود في الموضع تسلية لنبيه ﷺ وليتأسى به في الصبر والرفق في الدعاء كما قيل له ﷺ في غير هذا الموضع "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ"
" فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ "
فقد دام دعاء نوح قومَه أدوم من مدتك ومع ذلك فلم يزدهم إلا فرارا