٢٠٣ - قلت: والعرب تضرب المثل في إخلاف المواعيد بعرقوب، وكان من خبره ما أخبرنا الحسن بْن أبي بكر، أنبأنا أبو جعفر أَحْمَد بْن يعقوب الأصبهاني، حدثني أبو طالب الدعبلي، عن العباس بْن هشام الكلبي، عن أبيه، قَالَ: " عرقوب بْن صخر أو ابن معبد بْن أسد رجل من العماليق بالمدينة، سأله رجل من العرب عذقا، فقال: نعم.
فلما صار بلحا، قَالَ: دعها حتى تكون زهوا.
فلما بلغت، قَالَ: دعها حتى تشقح.
فلما أشقحت، قَالَ: دعها حتى تحلقم.
فلما حلقمت، قَالَ: دعها حتى ترطب.
فلما أرطبت، قَالَ: دعها حتى تكون تمرا.
فلما صارت تمرا جدها بالليل وهرب، فصار مثلا.
وهو الذي ذكره كعب بْن زهير في شعره، فقال، من البسيط:
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ... وما مواعيدها إلا الأباطيل
"
٢٠٤ - وأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري، حَدَّثَنَا المعافى بْن زكريا الجريري، حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن منصور الحارثي، حَدَّثَنَا الغلابي،
1 / 151
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال