342

بحور زاخرہ

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

ایڈیٹر

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف
Hanbali
•
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
ورَوى في كتاب "الموتى" بإسناده عن مجاهد إن الرجل ليُسرّ بصَلاح ولده في قبره (١).
وقد سبق في صدر الكتاب (٢)، أن مصعبَ بن جثامة وعوف بن مالك، كانا متآخين وان مصعبًا قال لعوف: أي أخي أيّنا مات قبل صاحبه فليتراءى له قال: أو يكون ذلك؟ قال: نعم، فمات مُصعَبُ فرآهُ عوفٌ، فيما يرى النائم الخبر بتمامه تقدم.
قال الحافظ ابن رجب: وقد رُويت هذه القصّة على وجهٍ آخر، قال: وهُو أشبهُ فَرَوى ابن المبارك في كتاب "الزهد" (٣)، عن أبي بكر ابن مَريم، عن عطيّة بن قيس، عن عوف بن مالك الأشجعي، أنه كانّ مُؤاخيًا لرجل من قيس، يُقالُ لهُ مُحكم، ثم إنَّ مُحكمًا حضَرته الوفاة، فأقبل عليه عوف فقال له: يا محكم: إذا أنت وردت فارجع إلينا، فأخبرنا بالذي صنع بك، قال محكم: إن كان ذلك يكون لمثلي فعلت، فقبض محكم، ثم ثوى عوف بعده عاما، فرآه في المنام فقال له: يا محكم ما صَنعت وما صُنع بك؟ فقال له: وُفّينّا أجورنا، قال: كلكم؟ قال: كُلنّا إلَّا خواصًا هلكوا في السر، الذين يشار إليهم بالأصابع، واللهِ لقد وُفّيتُ أجري كُلَّه، حتى وفيتُ أجرَ هرّة ضَلّت لأهلي قبل وفاتي بليلة فأصبح عوف فغدا على امرأة مُحكم، فلما دَخل قالت: مرحبًا زورَ مُصعب بعد مُحكم، فقال عوف: هل رأيت محكمًا منذ مات؟ قالت: نعم، رأيتُه البارحة، ونازعني ابنتي ليذهب بها، فأخبرها عوف بالذى رأى، وما ذكر من الهرة التي ضلّت، فقالت: لا علم لي

(١) "المنامات" ص ٢٩، رقم (١٦).
(٢) ص ١٣٣.
(٣) "الزهد" ص ٢٨٦ (٨٣٠).

1 / 311