310

بحور زاخرہ

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

ایڈیٹر

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف
Hanbali
•
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
والجبارون والمراؤون والمتكبرون والهمازون والطاعنون على السلف والذين يأتون الكهنة، والمنجمن والعرافين فيسألونهم ويصدقونهم وأعوان الظلمة، الذين باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم والذي إذا خوفته بالله وذكّرته به لم ينزجر، وإذا خوفته بمخلوق خاف وانزجر، والذي يُهدى بكلام الله ورسوله فلا يُهدى ولا يرفع به رأسًا، فإذا بلغه عمن يحسن الظن به ممن يصيب ويخطئ عضّ عليه بالنواجذ، ولم يخالفه، والذي يعظم عليه غير الله والمفتخر بالمعصية، والذي لا تأمنه على مالك وحرمتك، وفاحش اللسان والمؤخر الصلاة وناقرها نقرًا، ومانع الزكاة، والذي لا يحج مع قدرته على الحج، ولا يؤدي ما عليه من الحقوق، مع قدرته عليها، ولا يتورع في لحظه ولا في لفظه ولا يبالي مما حصل المال، من حلال أو حرام ولا يصل رحمه ولا يرحم المسلمين ولا الأرملة، ولا اليتيم ولا الجيران، والحيوان بل يدعّ اليتيم ولا يحض على طعام المسكين، ويرائي العالمين، ويمنع الماعون ويشتغل بعيوب الناس عن عيبه، وبذنوبهم عن ذنبه، فكل هؤلاء وأمثالهم يعذبون في قبورهم، بهذه الجرائم بحسب كثرتها وقلتها، وكبرها وصغرها، إن لم يعف عنهم أرحم الراحمين.
قال المحقق (١): ولما كان أكثرُ الناس كذلك، أكثر أصحاب القبور معذبين، والفائز منهم قليل، فظاهر القبور تراب، وباطنها حسرة وعذاب، ظواهرها بالتراب والحجارة المنقوشة مبنيات، وفي

(١) "الروح" ص ١٣٦.

1 / 279