211

بحور زاخرہ

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

ایڈیٹر

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

ناشر

دار العاصمة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف
Hanbali
•
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
فُلان بن فلان المؤمن، وهو أعلم منهم بذلك، فيقولُ الله: ردّوه إلى الأرض، فإني منها خلقتهم، وفيها أعيدُهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فإنه يسمعُ خفق نعالكم، ونفض أيديكم إذا وليتم عنه مدبرين، فتأتيه أملاك ثلاثة، ملكان من ملائكة الرحمة، وملك من ملائكة العذاب، وقد اكتنفه عمله الصالح والصلاة عند رجليه والصيام عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصدقة عن يساره، والبِرّ وحسن الخُلُق على صدره، فكلما أتاه ملك العذاب من ناحية، ذبّ عنه عمله الصالح، فيقوم بمرزبة، لو اجتمع أهل منى لم يقلوها، فيقول: أيّها العبد الصالح لولا ما اكتنفك من الصلاة والصوم، والزكاة، والصدقة لضربتك بهذه المرزبة ضربة يشتعل قبرك منها نارًا، فهو لكما وأنتما له. ثم يصعد ملك العذاب فيقول أحدهما لصاحبه: ارفق بوليّ الله فإنه جاء من هول شديد، فيقول: مَن ربّك؟ فيقول: الله، فيقول: ما دينك؟ قال: ديني الإسلام، فيقول: مَن نبيّك؟ قال: محمّد، فيقولان: وما يدريك؟ قال: قرأت كتاب الله، فآمنت به وصدّقت، وينتهرانه عندها، وهي أشد فتنة تُعرضُ على المؤمن، فينادى من السماء: قد صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، واكسوه من كسوتها، وطيبوه من طيبها، وأفسحوا له في قبره مدّ البصر، وافتحوا له بابًا من الجنة عند رأسه، وبابًا عند رجليه، ثم يقولان له: نم نومة العروس في حَجلتها، لم يذق عذاب القبر، فهو يقول: ربّ أقم السّاعة لكي أرجع إلى أهلي ومالي وما أعددت لي، فيبعث من قبره مبيضَّ الوجه"، قوله

1 / 179