251

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ایڈیٹر

فريد عبد العزيز الجندي

ناشر

دار الحديث

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

القاهرة

[كِتَابُ الزَّكَاةِ] [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الزَّكَاةِ وَالْكَلَامُ الْمُحِيطُ بِهَذِهِ الْعِبَادَةِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ وُجُوبِهَا يَنْحَصِرُ فِي خَمْسِ جُمَلٍ:
الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.
الثَّانِيَةُ: فِي مَعْرِفَةِ مَا تَجِبُ فِيهِ مِنَ الْأَمْوَالِ.
الثَّالِثَةُ: فِي مَعْرِفَةِ كَمْ تَجِبُ، وَمِنْ كَمْ تَجِبُ.
الرَّابِعَةُ: فِي مَعْرِفَةِ مَتَى تَجِبُ، وَمَتَى لَا تَجِبُ.
الْخَامِسَةُ: مَعْرِفَةُ لِمَنْ تَجِبُ، وَكَمْ يَجِبُ لَهُ.
فَأَمَّا مَعْرِفَةُ وُجُوبِهَا فَمَعْلُومٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ.
الْجُمْلَةُ الْأُولَى
وَأَمَّا عَلَى مَنْ تَجِبُ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا أَنَّهَا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حُرٍّ بَالِغٍ عَاقِلٍ مَالِكٍ النِّصَابَ مِلْكًا تَامًّا.
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ وَالْعَبِيدِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ وَالنَّاقِصِ الْمِلْكِ مِثْلِ الَّذِي عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَهُ الدَّيْنُ، وَمِثَالِ الْمَالِ الْمُحَبَّسِ الْأَصْلِ. فَأَمَّا الصِّغَارُ: فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ صَدَقَةٌ أَصْلًا، وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مِنَ التَّابِعِينَ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ وَبَيْنَ مَا لَا تُخْرِجُهُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِيمَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْمَاشِيَةِ وَالنَّاضِّ وَالْعُرُوضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ. وَفَرَّقَ آخَرُونَ بَيْنَ النَّاضِّ فَقَالُوا: عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إِلَّا فِي النَّاضِّ.

2 / 5