216

Bidayat al-Mubtadi

بداية المبتدي

ناشر

مكتبة ومطبعة محمد علي صبح

ایڈیشن

الأولى

پبلشر کا مقام

القاهرة

سلطنتیں اور عہد
سلجوق
وَلَو مَاتَ الْمزَارِع بعد نَبَات الزَّرْع فَقَالَت ورثته نَحن نعمل إِلَى أَن يستحصد الزَّرْع وأبى رب الأَرْض فَلهم ذَلِك وَلَا أجر لَهُم بِمَا عمِلُوا وَكَذَلِكَ أُجْرَة الْحَصاد والرفاع والدياس والتذرية عَلَيْهِمَا بِالْحِصَصِ فَإِن شرطاه فِي الْمُزَارعَة على الْعَامِل فَسدتْ = كتاب الْمُسَاقَاة
قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ الْمُسَاقَاة بِجُزْء من الثَّمر بَاطِلَة وَقَالا جَائِزَة إِذا ذكر مُدَّة مَعْلُومَة وسمى جزأ من الثَّمر مشَاعا وَيشْتَرط تَسْمِيَة الْجُزْء مشَاعا فَإِن سميا فِي الْمُعَامَلَة مُدَّة يعلم أَنه لَا يخرج الثَّمر فِيهَا فَسدتْ الْمُعَامَلَة وَلَو سميا مُدَّة قد يبلغ الثَّمر فِيهَا وَقد يتَأَخَّر عَنْهَا جَازَت ثمَّ لَو خرج فِي الْوَقْت المسمي فَهُوَ على الشّركَة وَإِن تَأَخّر فللعامل أجر الْمثل وَتجوز الْمُسَاقَاة فِي النّخل وَالشَّجر وَالْكَرم والرطاب وأصول الباذنجان وَلَيْسَ لصَاحب الْكَرم أَن يخرج الْعَامِل من غير عذر وَكَذَا لَيْسَ لِلْعَامِلِ أَن يتْرك الْعَمَل بِغَيْر عذر فَإِن دفع نخلا فِيهِ ثَمَر مُسَاقَاة وَالثَّمَر يزِيد بِالْعَمَلِ جَازَ وَإِن كَانَت قد انْتَهَت لم يجز وَإِذا فَسدتْ الْمُسَاقَاة فللعامل أجر مثله وَتبطل الْمُسَاقَاة بِالْمَوْتِ فَإِن مَاتَ رب الأَرْض وَالْخَارِج بسر فللعامل أَن يقوم عَلَيْهِ كَمَا كَانَ يقوم قبل ذَلِك إِلَى أَن يدْرك الثَّمر وَلَو الْتزم الْعَامِل الضَّرَر يتَخَيَّر وَرَثَة الآخر بَين أَن يقتسموا الْبُسْر على الشَّرْط وَبَين أَن يعطوه قيمَة نصِيبه من الْبُسْر وَبَين أَن ينفقوا على الْبُسْر حَتَّى يبلغ فيرجعوا بذلك فِي حِصَّة الْعَامِل من الثَّمر وَلَو مَاتَ الْعَامِل فلورثته أَن يقومُوا عَلَيْهِ وَإِن كره رب الأَرْض فَإِن إرادوا أَن يصرموه بسرا كَانَ صَاحب الأَرْض بَين الخيارات الثَّلَاثَة وَإِن مَاتَا جَمِيعًا فَالْخِيَار لوَرَثَة الْعَامِل فَإِن أَبى وَرَثَة الْعَامِل أَن يقومُوا عَلَيْهِ كَانَ الْخِيَار فِي ذَلِك لوَرَثَة رب الأَرْض وَإِذا انْقَضتْ مُدَّة الْمُعَامَلَة وَالْخَارِج بسر أَخْضَر فَهَذَا وَالْأول سَوَاء لِلْعَامِلِ أَن يقوم عَلَيْهَا إِلَى أَن يدْرك لَكِن بِغَيْر أجر وتفسخ بالأعذار

1 / 217