١٨٩: ٢٦٢ [وقال النبي –ﷺ: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" حسنه الترمذي] .
قال الشيخ أثابه الله: [إن عظم] مفهوم الحديث أن قلة الجزاء مع قلة البلاء.
والابتلاء هو الامتحان والاختبار، وقد أخبر الله أن له أسبابًا، وأهمها اختبار صبر العبد وثباته ﴿الم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ ...﴾ [العنكبوت: ١-١٠] وتارة تكون المصائب من الله مباشرة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ ...﴾ [الحج: ١١] فمثلًا إذا أصابه مرض في نفسه أو أهله أو ماله، فإذا كان ضعيف الإيمان، فإن يسب الدين ويتعلل بأن هذه المصائب ملازمة له منذ التزم بدين الإسلام، فهذا قد انقلب على وجهه لأنه غير ثابت على إيمانه، فمثلًا لو كان في حال الصحة والنعمة وجدته شاكرًا ذاكرًا.
ويُذكر أن رجلًا من الأعراب لما أُمر بالصلاة بدأ يصلي، وكان عنده إبلٌ ففي ذات يوم بينما كان يصلي هربت إبله، وبقي بعير واحد قد أوثقَه فتذمر الأعرابي من ذلك وقال: هذا من أثر الصلاة –أن الجمال قد ذهبت- وبعد مدة رأى الأعرابي أن بعيره الوحيد بدأ يضطرب، فقال الأعرابي: إن لم تسكت صليت ركعتين، وألحقت بأمّاتك اللاتي ذهبن.
وقال أثابه الله: الذي يُبتلى بالفقر ويصبر خير ممن ابتلي بالغني ويشكر لأن هذا حال الأنبياء –أي الفقر مع الصبر-.
ورأى أحدهم في يد محمد بن واسع قرحة، ففزع منها، فقال
1 / 99
مقدمة
مدخل
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
باب ما جاء في الرقى والتمائم
باب من تبرك بشجرة أو حجر أو نحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون، ولا يستطيعون لهم نصرا﴾
باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
باب الشفاعة
باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده
باب ما جاء في حماية المصطفى – ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيء من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان
باب ما جاء في النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾
باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا