قال الشيخ أثابه الله: وجه إدخال هذا الباب في كتاب التوحيد لأن السحر شرك.
وهذا الباب أول سبعة أبواب تتعلق بالأعمال الشيطانية.
وقال أثابه الله: السحر: الخفاء ومنه سمي آخر الليل سحرًا لخفائه. ومنه سميت الرئة سحرة لرقتها.
وقولهم: "انتفخ سحره" وذلك لخفائها ورقتها.
وقال أثابه الله: هل للسحر حقيقة؟
في ذلك خلاف مع المعتزلة فأنكروا حقيقته وادعوا أنه خيال، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] وقالوا أيضًا: لو كان للسحر حقيقة لاشتبه عمل الساحر بمعجزات الأنبياء فتبطل المعجزات، وقد ذكر شبهاتهم الرازي في تفسيره الكبير في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢] .
أما أهل السنة فذهبوا إلى أن للسحر حقيقة، وعندهم أدلة.