وكان السلف يحذرون من اليمين الكاذبة. قال أحدهم: إن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع. وذكر ابن عباس خبرًا رواه البخاري أن رجلًا من بني هاشم استأجر رجلًا من العرب يرعى له، فقتله سيده من أجل عقال بعير، فأنكر ذلك لما سُئل فأقسم خمسون ... على تبرئته قال ابن عباس فما دار العام وفيهم عين تطرف.
"فائدة" ذكر الفقهاء أنه إذا طلبت من الطرف الأول بينة فلم يجد، فطُلب من الثاني أن يحلف فحلف، وبعد ذلك وجد بينة فهل تثبت. فذكر بعض الفقهاء أن اليمين أبطلت البينة وخالف آخرون: والفصل أن يقال ذلك يختلف بحسب الأحوال، فإن كان معروفًا بالصلاح فلا تعاد القضية، وإن كان معروفًا بالفجور فتعاد القضية.
* * *
[باب قول ما شاء الله وشئت]
٢١٤: ٣٠٧ [عن قُتَيِّلَة: أن يهوديًا أتى النبي ﷺ فقال: "إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، ... "] .
قال الشيخ أثابه الله: [وشئت] أما كون هذه اللفظة شركًا فلأن النبي –ﷺ أقره على قوله: "إنكم تشركون" ووجه كونها شركًا أن الواو تفيد المساواة. وفي ذلك دليل على أن اليهود عندهم علم ولذلك قال: "إنكم تشركون".
وقال أثابه الله: إرادة الله نوع من مشيئته.
قوله: [والكعبة] وهي مخلوقة أضافها الله لنفسه ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ...﴾ [البقرة: ١٢٥] فلا يقال عبد الكعبة وعبد البيت، بل يقال عبد رب الكعبة وعبد رب البيت.
1 / 112
مقدمة
مدخل
باب فضل التوحيد وما يكفر من الذنوب
باب الخوف من الشرك
باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
باب تفسير التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله
باب ما جاء في الرقى والتمائم
باب من تبرك بشجرة أو حجر أو نحوهما
باب ما جاء في الذبح لغير الله
باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله
باب من الشرك النذر لغير الله
باب من الشرك الاستعاذة بغير الله
باب من الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره
باب قول الله تعالى: ﴿أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون، ولا يستطيعون لهم نصرا﴾
باب قول الله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾
باب الشفاعة
باب قول الله تعالى: ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾
باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين
باب ما جاء من التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده
باب ما جاء في حماية المصطفى – ﷺ جناب التوحيد وسده كل طريق يوصل إلى الشرك
باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان
باب ما جاء في السحر
باب بيان شيء من أنواع السحر
باب ما جاء في الكهان
باب ما جاء في النشرة
باب ما جاء في التطير
باب ما جاء في التنجيم
باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء
باب قول الله تعالى: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله﴾
باب قول الله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾
باب قول الله تعالى: ﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾
باب من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله
باب ما جاء في الرياء
باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا
باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابا