406

بیان تلبیس الجہمیہ

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ایڈیٹر

مجموعة من المحققين

ناشر

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦هـ

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الروحانيين، يريدون الله تعالى والملائكة» وتصريحهم في هذا بلفظ المسكن يشبه ما ذكره الأشعري «أن المسلمين جميعًا إذا نابتهم نائبة يقولون: «يا ساكن العرش» .
فقد ظهر بهذا أنما ذكره من التناقض على المجسمة والفلاسفة، لا يرد على واحدة منهما، بل يمكنهم نفي هذا التناقض.
فصل
لفظ «الظرف» فيه اشتراك، غلط بسببه أقوام: فإن الظرف في اللغة قد يعنى به؛ الجسم الذي يوعى فيه غيره، فَيُظَنُّ إذا استعملت هذه الأدوات في حق الله تعالى، أنه محل المخلوقات تكون في جوفه، وأنها محل له يكون في جوفها، وهذا مما يعلم قطعًا أن هذه الأدوات لم تدل على ذلك في حق الله تعالى ألبتة، بل النحاة سموا الألفاظ التي يعبر بها العرب عن المعاني، التي هي أعم من ذلك بالظروف، حتى يدخل في ذلك ما لا يحيط بالمظروف وأنواع متعددة، وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ٣٠] وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] وقال تعالى: ﴿إِنَّ

1 / 406