ورُوي عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: "ستكون فتنة صَمَّاءُ بَكْمَاءُ عَمْيَاءُ (١) من أشرف لها اسْتَشْرَفَتْ له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف" (٢).
ورُوي عن ابن عمر ﵄ قال رسول الله ﷺ: "إياكم والفتن، فإن اللسان فيها مثل وقع السيف" (٣).
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، قال: بينما نحن حول رسول الله ﷺ إذ ذكروا الفتنة، أو ذُكِرتْ عنده، قال: "إذا رأيتم الناسَ قد مَرِجَتْ عهودُهم، وخَفَّت أماناتُهم، وكانوا هكذا" -وشَبَّك بين أصابعه- قال: فقمتُ إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: "الزم بيتك، واملكْ عليك لسانك، وخُذْ بما تَعْرِفُ، ودَعْ ما تُنكِر، وعليك بأمر خاصةِ نفسك، ودَع عنك أمرَ العامة" (٤).
(١) وصف الفتنة بأوصاف أصحابها، أي: يعمي الناس فيها، فلا يرون منها مخرجًا، ويصمون عن استماع الحق.
(٢) رواه أبو داود (٤/ ٤٦٠) رقم (٤٢٦٤)، وقال الحافظ المنذري في "مختصر سنن أبي داود": "في إسناده عبد الرحمن بن البيلماني، ولا يُحتج بحديثه" اهـ. (٦/ ١٤٨)، وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" رقم (٩١٧).
(٣) رواه ابن ماجه (٢/ ١٣١٢) رقم (٣٩٦٨)، وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" رقم (٨٦٠) ص (٣١٩): "ضعيف جدًّا".
(٤) رواه الإِمام أحمد (٢/ ٢١٢)، وأبو داود رقم (٤٣٤٣) واللفظ له، والحاكم (٤/ ٥٢٥)، وصححه، ووافقه الذهبي، ونقل المناوي في "الفيض" تحسين المنذري والعراقي إياه (١/ ٣٥٣)، وصححه الشيخ أحمد شاكر في "تحقيق المسند" (١١/ ١٧٢)، والألباني في "الصحيحة" رقم (٥٠٢).
1 / 79
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن