وعن يزيد بن أبي حبيب، قال: "إن المتكلم لينتظر الفتنة، وإن المُنْصِتَ لينتظر الرحمة" (١).
وقد قيل: "ما نَدِمَ حليمٌ ولا ساكت".
وقال الفضيل: "خصلتان تُقَسِّيان القلب: كثرةُ الكلام، وكثرةُ الأكل" (٢).
وعن سفيان، قال: "طول الصمت مِفتاحُ العبادة".
وعن محمَّد بن النضر الحارثي، قال: كان يقال: "كثرة الكلام تُذْهِبُ الوقَار" (٣).
وعن أبي الذيَّال، قال: "تعلم الصمتَ كما تتعلمُ الكلامَ، فإن يكن الكلامُ يهديك؛ فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خَصلتان: تأخذ به عِلْمَ مَن هو أعلمُ منك، وتدفع به عنك مَن هو أجدلُ منك" (٤).
وقال إبراهيم بن الأشعث: "سمعت الفضيل يقول: مَن استوحش مِن الوَحْدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء، ولا حجَّ ولا جهادَ أشدُّ من حبس اللسان، وليس أحدٌ أشدَّ غَمًّا ممن سجن لسانه" (٥).
(١) "جامع بيان العلم وفضله" (١/ ٥٤٩).
(٢) "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٤٤٠).
(٣) "الصمت" لابن أبي الدنيا رقم (٥٢)، ص (٦٨).
(٤) "جامع بيان العلم" (١/ ٥٥٠).
(٥) "سير أعلام النبلاء" (٨/ ٤٣٦).
1 / 70
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن