المواردَ، إنَّ رسول الله ﷺ قال: "ليسَ شيءٌ من الجسدِ إلَّا وهو يشكُو ذَرَبَ (١) اللسانِ" (٢).
وعن شقيق قال؛ لبَّى عبد الله ﵁ على الصفا، ثم قال: "يا لسان! قُلْ خيرًا تغنم، اسكت تسلم، من قبل أن تندم"، قالوا: "يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء أنت تقوله أم سمعته؟ " قال: "لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أكثرُ خطايا ابنِ آدمَ في لسانه" (٣).
(١) ذَرَبُ اللسان: سلاطته، وفساد مَنْطِقِه، من قولهم: "ذَرِبَ لسانُه" إذا كان حادَّ اللسان، لا يُبالي ما قال.
(٢) أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٧) رقم (٥)، وقال الهيثمي في "المجمع": "ورجاله رجال الصحيح" (١٠/ ٣٠٢)، وصححه الألباني على شرط البخاريّ، في "الصحيحة" (٢/ ٦٢) رقم (٥٣٥).
(٣) رواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٢٤٣) رقم (١٠٤٤٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٠٧)، وقال المنذري: "رواته رواة الصحيح" كما في "الترغيب" (٣/ ٥٣٤)، وكذا قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٠٠)، وقال الألباني في "الصحيحة" رقم (٥٣٤): "وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم". اهـ.
1 / 67
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن