عن أبي بكرةَ ﵁ أن رجلًا قال: يا رسول الله أيُّ الناس خير؟ فقال النبي ﷺ: "من طال عُمُره، وحَسُنَ عملُه"، قالوا: يا رسول الله، وأي الناس شر؟ قال: "مَنْ طال عُمره، وساء عمله" (١).
وعن عبد الله بن شداد قال: جاء ثلاثة وهط من بني عُذْرة إلى النبي- ﷺ فأسلموا، قال: فقال النبي ﷺ: "من يكفيني هؤلاء؟ " قال: فقال طلحة: أنا، قال: فكانوا عندي، قال: فضُرب على الناس بعث، قال: فخرج أحدهم فاستُشهِد، ثم ضُرِب بعث فخرج الثاني فيه فاستشهد، قال: وبقى الثالث حتى مات مريضًا على فراشه، قال طلحة: فرأيت في النوم كأني أُدِخلتُ الجنةَ فرأيتهم، أعرفهم بأسمائهم وسيماهم، قال: فإذا الذي مات على فراشه دخل أولهم، وإذا الثاني من المستشهدين على أثره، وإذا أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي ﷺ: فذكرت ذلك له، فقال النبي ﷺ: "ليس أحدٌ عند الله أفضلَ من مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ في الإِسلام لتهليله وتكبيره وتسبيحه وتحميده" (٢).
(١) رواه الإمام أحمد (٥/ ٤٠، ٤٧ - ٥٠)، والدارمي (٢/ ٣٠٨)، والترمذي (٢٣٣١)، وقال: "حديث حسن صحيح"، والبغوي من طريقين في "شرح السُّنَة" رقم (٤٠٩٤)، ورقم (٤٠٩٥)، وقال: "هذا حديث حسن" (١٤/ ٢٨٨).
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ١٨١) رقم (٣٥٤٢٦).
1 / 129
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن