في مواطن الفتن والنوازل ينشغل كثيرٌ من الناس بتتبع الأخبار، ويولعون بذلك، ومِن ثَمَّ يغلب على أحاديث المجالس: "سمعت، ورأيت، وأتوقع، ولو كان كذا كان أولى، ولو قُدّم هذا أو أُخِّر ذاك لكان أحرى"، مما يصرف هممهم عن النوافل المستحبة، وربما فرَّطوا في الواجبات، أو أخرجوا الصلاة عن وقتها بسبب السهر في السمر والجدل مثلًا، بجانب الإخلال بواجبات المعاش، وحقوق الأهل والأولاد.
كل ذلك بسبب السهر في قيل وقال، والإغراق في تصفح الجرائد والمجلات، ومتابعة القنوات، بل الشغف بذلك إلى حد إدمانها والوقوع في أسرها (١).
وهذا كله انحراف عن الهدي النبوي في التعامل مع الفتنة، وقد قال- ﷺ: "خير الهدي هديُ محمَّد ﷺ" (٢)، فكيف كان هديه- ﷺ في ذلك؟
عن أبي هريرة ﵁ "قال رسول الله ﷺ:
(١) "معالم في أوقات الفتن والنوازل" للشيخ عبد العزيز السدحان -حفظه الله تعالى- ص (٤٣، ٤٤).
(٢) انظر: "خطبة الحاجة" للألباني - رحمه الله تعالى-.
1 / 116
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن