قال مُطَرِّف: "إن الفتنة لا تجيء حين تجيء لتهديَ الناس، ولكن لتقارعَ المؤمنَ عن دينه، ولَأن يقول اللهُ: لِمَ لا قتلتَ فلانًا؟ أحبُّ إليَّ مِنْ أنُ يقولَ: لِمَ قتلتَ فُلانًا؟ " (١).
وقال مُطَرِّف -أيضًا-: "لَأَنْ أُعافَى فأشكر، أحبُّ إليَّ من أن أُبتلى فأصبر، نظرتُ في العافية فوجدتُ فيها خيرَ الدنيا والآخرة" (٢).
وقال أيضًا ﵀: "لأن آخذَ بالثقة في القعود أَحبُّ إليَّ من أن ألتمسَ -أو قال؛ أطلبَ- فضلَ الجهادِ بالتغرير" (٣).
(١) "حلية الأولياء" (٢/ ٢٠٤).
(٢) المرجع نفسه (٢/ ٢١٢).
(٣) عاصر مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير فتنًا عظيمة، وُفِّق للنجاة منها، قال العجلي: "تابعي ثقة، من خيار التابعين، رجل صالح، وكان أبوه من أصحاب النبي ﷺ، ولم يَنْجُ من فتنة ابن الأشعث بالبصرة إلَّا رجلان: مطرف بن عبد الله، ومحمد بن سيرين، ولم ينج منها بالكوفة إلَّا رجلان: خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي، وإبراهيم النخعي"، وانظر: "معرفة الثقات" (٢/ ٢٨٢).
1 / 102
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن