387

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

ایڈیٹر

محمد علي النجار

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

پبلشر کا مقام

القاهرة

إلى بعض الدّال عليه (مِن)؛ لأَنه ذكر (من) ولم يفسّره كما فسّره فى قوله ﴿وَمِنَ الجبال جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾ فاختصّ الثالث بالتذكير.
قوله: ﴿إِنَّ الله بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ بالتصريح وبزيادة اللاَّم، وفى الشُّورى ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾، لأَن الآية المتقدمة فى هذه السّورة لم يكن فيها ذكر الله فصرّح باسمه ﷾، وفى الشورى متَّصل بقوله: ﴿وَلَوْ بَسَطَ الله﴾ فخُصّ بالكناية، ودخل اللام فى الخبر موافقة لقوله ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ .
قوله: ﴿جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأرض﴾ على الأَصل قد سبق.
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُواْ فِي﴾ سبق.
﴿عَلَى ظَهْرِهَا﴾ سبق.
قوله: ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ الله تَحْوِيلًا﴾ كرّر، وقال فى الفتح: ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلًا﴾ وقال فى سبحان ﴿وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ التبديل تغيير الشئ عمّا كان عليه قبلُ مع بقاءِ مادّة الأَصل؛ كقوله تعالى: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾، وكذلك ﴿تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات﴾؛ والتحويل: نقل الشىء من مكان إِلى مكان آخر، وسنة الله لا تبديل ولا تحوّل، فخص هذا الموضع بالجمع بين الوصفين لمّا وصف الكفار بوصفين، وذكر لهم

1 / 388