265

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

ایڈیٹر

محمد علي النجار

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

پبلشر کا مقام

القاهرة

ولم يكن فيه ذكر الملائكة، ولا الإِنس تصريحًا، فنصّت الآية ما فى السّماوات وما فى الأَرض؛ فقال فى كلِّ آية ما ناسبها.
قوله: ﴿نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا﴾ قد سبق.
قوله: ﴿كذلك يَضْرِبُ الله﴾ ليس بتكرار؛ لأَنَّ التقدير: كذلك يضرب الله للحقِّ والباطل الأَمثال، فلمّا اعترض بينهما (فأَمّا) و(أَمّا) وطال الكلام أَعاد، فقال: ﴿كذلك يَضْرِبُ الله الأَمْثَالَ﴾ .
قوله: ﴿لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ وفى المائدة ﴿لِيَفْتَدُواْ بِهِ﴾؛ لأَن (لو) وجوابها يتَّصلان بالماضى، فقال: فى هذه السّورة ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ وجوابه فى المائدة ﴿مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ وهو بلفط الماضى، وقوله: ﴿لِيَفْتَدُواْ بِه﴾ عِلَّة، وليس بجواب.
قوله: ﴿مَآ أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ فى موضعين: هذا ليس بتكرار؛ لأَنَّ الأَوّل متَّصل بقوله: (يَصِلُون) وعطف عليه (ويخْشَوْن)، والثَّانى متَّصل بقوله: (يقطعون) وعطف عليه (يفسدون) .
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾ ومثله فى المؤمنين ليس بتكرار. قال ابن عباس: عَيّروا رسول الله ﷺ باشتغاله

1 / 266