أبي الحسين ابن أبي الربيع القرشي رحمه الله تعالى، وقدس روحه، وكمل لي ذلك في سنة ست وثمانين وست مائة، وحدثنا به عن أبي عمر محمد بن أحمد التميمي قراءة عليه، عن أبيه، سماعًا بالسند المتقدم الكافي، والقراءات سواء إلى شريح بن محمد بما ألف من هذا الكتاب، وعنه وعن أبيه بما ألف منه، وحدثنا أيضًا بجميعه الأستاذ أبو الحسن المذكور، عن أبي القاسم ابن بقي المذكور، عن أبي الحسن المذكور، وبهذا الإسناد ساويت في جميع تآليف أبي الحسن هذا، وفي جميع تآليف أبيه وبالله التوفيق كتاب التيسير لحفظ مذاهب القراء السبعة: رحمهم الله تعالى في القراءات، وتبين ذلك على المشهور عنهم من الطرق والروايات، مع حذف التطويل، والتكرار، والاعتماد على الإيجاز والاختصار، تصنيف الإمام الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد الأموي المقري المعروف بابن الصيرفي، وبالداني أيضًا، ولم يكن رحمة الله من دانية، ولكنه نزلها وأقرأ بها، فشهر بذلك، وكان قرطبيًا يسكن منها بربض قوته راشة بحومة مسجد ابن أبي لبدة، وكان أبوه صيرفيًا ﵀ عليهما.
قرأت من أول هذا الكتاب إلى الفصل الأول من باب ذكر حمزة، وهشام في الوقف على الهمز، على الشيخ الفقيه الخطيب الصالح أبي عبد الله ابن صالح الكناني، وتناولت جميعه من يده، ثم سمعته كاملًا عليه وعلى العلامة أبي القاسم الغافقي نفع الله بهما، مجتمعين بجامع بجاية الأعظم، أما ابن صالح، فحدثنا بهعن جماعة من شيوخة بطرق عديدة مختلفة في العلو والنزول، منها أنه قال: سمعت بعضه على الشيخ المقري الخطيب الحاج الفاضل المسن أبي بكر محمد بن محمد بن وضاح
1 / 36
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه