209

بریقہ محمودیہ

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

ناشر

مطبعة الحلبي

ایڈیشن

بدون طبعة

اشاعت کا سال

١٣٤٨هـ

علاقے
ترکی
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
﵊ لَأَنْ يُخَلِّيَ الْمُؤْذِيَاتِ وَشَقَّ أَزَارَهُ وَسَدَّ بِشُقُوقِهِ الثُّقُوبَ فَبَقِيَ ثُقْبَانِ فَأَلْقَمَهُمَا رِجْلَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ ﵊ وَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِهِ وَنَامَ فَلُدِغَ أَبُو بَكْرٍ فِي رِجْلِهِ مِنْ الْحُجْرِ وَلَمْ يَتَحَرَّكْ فَسَقَطَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مَالَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ: لُدِغْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَتَفَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ مَا يَجِدُهُ ثُمَّ انْتَقَضَ عَلَيْهِ قِيلَ: وَكَانَ سَبَبَ مَوْتِهِ. وَأَمَّا الْيَوْمُ فَارْتَدَّتْ فِيهِ الْعَرَبُ وَامْتَنَعَتْ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَقَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ فَقُلْت: تَأَلَّفْ وَارْفُقْ بِهِمْ فَقَالَ: أَجَبَّارٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَخَوَّارٌ فِي الْإِسْلَامِ إنَّهُ قَدْ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَتَمَّ الدِّينُ أَيَنْقُصُ وَأَنَا حَيٌّ.
وَزَادَ أَنَسٌ فِي حَدِيثِ الْغَارِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَبَا بَكْرٍ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ اسْتَجَابَ لَكَ» .
(ثُمَّ) (عُمَرُ الْفَارُوقُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) لِكَوْنِهِ فَارِقًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِرَأْيِهِ الصَّائِبِ وَلِظُهُورِ الْإِسْلَامِ يَوْمَ إسْلَامِهِ وَلِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ ﵊: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»، أَوْ لِنُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَى رَأْيِهِ غَالِبًا «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَهُ وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ»، أَوْ لِقَتْلِهِ مُنَافِقًا لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ الرَّسُولِ ﵊ فِي الْمَشَارِقِ عَنْ الْبُخَارِيِّ «قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ رِجَالٌ يُكَلِّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ» وَالْمُكَلِّمُونَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى مَا فِي شَرْحِهِ وَفِيهِ أَيْضًا قِيلَ:
لَهُ فَضَائِلُ لَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ... إلَّا عَلَى أَكْمَهَ لَا يَعْرِفُ الْقَمَرَا

1 / 209