634

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

" قلت " وفيه نظر ، والحق أن لفظ الأمر وضع لمجرد الطلب والفور والتراخي ونحوهما موقوف على القرائن ( مسألة ) والمؤقت بما يسع الفعل فقط يجب فعله في جميعه اتفاقا كالصوم ، ولا يصح الأمر بفعل مؤقت بما لا يتسع إذ هو تكليف ما لا يطاق ، فإن كان الوقت أوسع فاختلفوا .

عطاء ( ع م ض ) محمد بن شجاع الوجوب بجميع الوقت موسعا يخير بين الفعل والترك حتى يتضيق ( شص ) : بل بأوله ، ثم اختلفوا في آخره فقيل : ضرب للقضا ولا يقضى بعده أصلا ، وقيل : ليدل على تخييره بين أن يفعل في أوله أو آخره .

لكن منهم من شرط العزم في أوله بدلا من تعجيله وأكثرهم لم يشترطه ( حص ) : بل يتعلق بآخره ، واختلفوا فيما فعل في أوله فقيل : نقل يسقط به الفرض وقيل : موقوف إن بلغ المكلف آخر الوقت ففرض وإن مات أو سقط تكليفه قبله فنفل ( خي ) : يتعين فرضا بدخوله في الصلاة أو بلوغه آخر الوقت .

لنا : لا وجه لتخصيص أوله وآخره لتعلق الأمر به على سواء ( مسألة ) والمقيد بالتأبيد لا يقتضي الدوام .

صفحہ 134