486

بحر زخار

البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار

( مسألة ) ( ع .

م ) : ومتى كملت علوم العقل لشخص فلا بد أن يخاف من ترك النظر وإلا كان تكليفه بالمعرفة كتكليف الساهي والنائم ، والتخويف إما من جهة نفسه بأن ينظر في تركيبه فيقول لا تأمن من أن يكون لك صانع يعاقبك إن عصيت أو يخوفه بعض الآدميين .

فإن لم يكن وجب على الله سبحانه : الخاطر وهو : أن يخطر بباله ما يتنبه به ( ق ) بل يلزمه النظر في الدينية وإن لم يكن خاطر ولا سمع ( ك ) وابن حرب وغيرهما : يلزمه ذلك في معرفة الصانع فقط ثم بعدها إن خطر بباله شيء من مسائل التوحيد والعدل وغيرهما لزمه النظر ومعرفة الحق وإلا فلا ، إلا مسألة الوعيد فعليه أن يجوزه ولا يقطع .

جعفر بن مبشر : بل يقطع أنه إن عصا عوقب دائما ويزعم أن الوعيد يعلم عقلا .

بشر بن المعتمر : كأبي الهذيل خلا أنه يجعل العلم متولدا عن النظر بخلاف أبي الهذيل كما مر ( يسي ) والمجبرة والحشوية والرافضة : لا يعلم وجوب النظر في معرفة الله وغيرها إلا سمعا .

لنا : على وجوب النظر عقلا والخاطر ما مر وعلى المجبرة أن السمع لا يصح إلا بعد معرفة الله وعدله وأنه لا يظهر المعجز على الكذب فإيجاب النظرية يستلزم إقحام الأنبياء .

( مسألة ) : وتفكره من نفسه يغني عن الخاطر ( م ) : لا .

قلنا : القصد به الخوف وقد حصل .

صفحہ 486