912

بحر الذی زخر

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

ایڈیٹر

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

والرواية بغير علم جرأة على اللَّه تعالى (١) ورسوله، وإيذان بقلة المبالاة بالافتراء، إذ (٢) لا يدري أما قاله ثابت أم لا؟ لم يتحر التصون عن الوقوع في الكذب. وأما كلام إمام الحرمين فحاصله أنه منع الرواية وأوجب العمل به، وهذا هو التحرير لأن الرواية لا [تجوز] (٣) إلا بأحد طرق التحمل المشهورة، وأما العمل فيجب على كل أحد إذا صح الحديث وإن لم يكن مرويًا له، ولو كان العمل (٤) لم يجب إلا على من له به رواية لم يجب العمل بغالب الشريعة على غالب الأمة وهم العوام (٥) الذين لا يدرون ما الرواية، وهذا كلام لا يقوله أحد، ومسألة الرواية مرجعها إلى أهل الحديث، ومسألة العلم مرجعها إلى أهل الفقه والأصول، لأن الإخبار بالتكليف وظيفتهم وعنهم يؤخذ، والمحدثون أجانب عن ذلك، ولو تكلموا به لم يقبل منهم لأنه ليس من فنهم (٦)، كما أن الأصولي لو أفتى في [حديث] (٧) بحكم لم يقبل

= انظر: مقدمة في أصول التفسير (ص ٣٨).
(١) سقطت من (د).
(٢) وفي (د) زيادة: (في) بعد (إذ).
(٣) من (م)، (د) وفي (ب)، (ع): لا يجوز.
(٤) وفي (د): لا.
(٥) سقطت من (ب).
(٦) وفي (ب)، (ع): فيهم.
(٧) وفي (د): بياض وفي (ج): جزئية، وفي بقية النسخ (حديثه).

3 / 945