(وإن من اعتمد في روايته على ما في كتابه لا يعاب، بل هو وصف أكثر (١) رواة الصحيح من بعد الصحابة، وكبار التابعين لأن الرواة الذين للصحيح على قسمين:
(قسم) كانوا يعتمدون على حفظ حديثهم فكان الواحد منهم يتعاهد حديثة ويكرر عليه، فلا يزال متقنًا له (٢)، وسهل ذلك عليهم قرب الإسناد، وقلة ما عند الواحد منهم [من] (٣) المتون حتى كان من يحفظ منهم آلف حديث يشار إليه بالأصابع، ومن هنا دخل الوهم والغلط على بعضهم لما جبل عليه الإنسان من السهو والنسيان.
(وقسم) كانوا [يكتبون] (٤) ما يسمعونه ويحافظون عليه، ولا يخرجونه من أيديهم، ويحدثون منه، وكان الوهم والغلط (٥) في حديثهم أقل من أهل القسم الأول إلا من تساهل منهم فحدث (٦) من غير كتابه أو أخرج كتابه من يده إلى غيره فزاد فيه ونقص (٧) وخفي
= ساقه السيوطي لا بلفظه.
(١) من (د)، وفي بقية النسخ: أكبر.
(٢) وفي الأصل: مبينًا له.
(٣) من (د).
(٤) من (د)، وفي بقت النسخ: يكثرون.
(٥) وفي (د) الغلط والوهم.
(٦) وفي الأصل: كمن حدث.
(٧) وفي (ب): فنقض.
2 / 860
مقدمة المصنف
مميزات الألفية
عنوان الشرح
حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته
فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية