765

بحر الذی زخر

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

ایڈیٹر

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وقال الخطيب: أنكر الناس على الحاكم أحاديث جمعها وزعم أنها صحاح على شرط الصحيحين منها حديث "الطير" (١). . . .

= (الثاني): أنه قد يقع له الحديث: بسند عال أو يكون غريبًا مما يتنافس فيه المحدثون فيحرص على إثباته. . .
(الثالث): أنه لأجل السببين الأولين، ولكي يخفف عن نفسه من التعب في البحث والنظر لم يلتزم أن لا يخرج ما له علة، وأشار إلى ذلك في خطبة المستدرك، وظاهر كلامه أنه لم يلتفت إلى العلل ألبتة، وأنه يخرج ما كان رجاله مثل رجالهما، وإن لم يغلب على ظنه أنه ليس له عله قادحة.
(الرابع): أنه لأجل السببين الأوليين توسع في معنى قوله (بأسانيد يحتج. . بمثلها) فبنى على أنَّ في رجال الصحيحين من فيه كلام فأخرج عن جماعة يعلم أنَّ فيهم كلامًا. . .
(الخامس): أنه شرع في تأليف (المستدرك) بعد أن بلغ عمره اثنتين وسبعين سنة، وقد ضعفت ذاكرته. . . أهـ. باختصار وتصرف.
(فائدة):
ذكر المعلمي ﵀ في "التنكيل" (١/ ٤٥٩) أن غمز الحافظ للحاكم بكونه متساهلًا في التصحيح إنما هو في (مستدركه) فقط لا في بقية كتبه.
(١) حديث الطير هو حديث أنس ﵁ قال: كنت أخدم رسول اللَّه ﷺ فقدم لرسول اللَّه ﷺ فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، قال: فقلت اللهم اجعله رجلًا من الأنصار، فجاء علي ﵁. . الحديث".
الحديث مروي من طريق ابن عباس وأنس: فأما حديث (ابن عباس) فرواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٢٥)، وأورده الذهبي في ميزانه (٢/ ١٤)، وقال: "هذا حديث لا يصح، ومحمد بن شعيب مجهول".

2 / 799