700

بحر الذی زخر

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

ایڈیٹر

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

وقال النووي في شرح مسلم: "ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا إخراج أحاديث تركا إخراجها مع أن أسانيدها أسانيد قد أخرجا لرواتها في صحيحيهما، وذكر الدارقطني وغيره أنّ جماعة من الصحابة رووا عن رسول اللَّه ﷺ، ورويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا يطعن في ناقليها (١)، ولم يخرجا من أحاديثهم شيئًا [فيلزمهما] (٢) إخراجها على مذهبهما.
وذكر البيهقي أنهما اتفقا على أحاديث من صحيفة همام بن منبه، وأن كل واحد منهما انفرد عن الآخر بأحاديث منها مع أنّ الإسناد واحد، وصّنف الدارقطني وأبو ذر الهروي في هذا النوع الذي ألزموهما (٣)، وهذا [الإلزام] (٤) ليس بلازم في الحقيقة فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح، بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه، وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح كما يقصد المصنف في الفقه جمع جمل من مسائله، لا أنه يحصر جميع مسائله، لكنهما إذا كان الحديث الذي تركاه أو تركه أحدهما مع صحة إسناده في الظاهر أصلًا في بابه ولم يخرجا له نطيرًا ولا ما يقوم مقامه فالظاهر من حالهما أنهما اطلعا فيه على علة إن كانا روياه، ويحتمل أنهما تركاه نسيانًا أو إيثارًا

(١) وفي (م): ناقلها.
(٢) من (د)، وفي بقية النسخ: فيلزمهم.
(٣) من (د)، وفي بقية النسخ: ألزموها.
(٤) من الأصل، وفي النسخ الالتزام.

2 / 734