455

بحر الذی زخر

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

ایڈیٹر

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

حديث (عمر) (١) أو نحو هذا فاكتبه (٢) لي؛ فإني قد خفت دروس العلم، وذهاب العلماء.
وأخرج ابن عبد البر في التمهيد (٣) من طريق ابن وهب قال: سمعت مالكًا يقول: "كان عمر بن عبد العزيز يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه، ويكتب إلى المدينة يسألهم عن ما مضى، وأن يعملوا بما (٤) عندهم، ويكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يجمع السنن، ويكتب إليه بها، فتوفي عمر وقد كتب ابن حزم كتبًا قبل أن يبعث بها إليه".
وقال الهروي في ذم الكلام: "لم تكن الصحابة ولا التابعون يكتبون الحديث (٥) إنما كانوا يؤدونها لفظًا ويأخذونها حفظًا إلا كتاب

(١) سقطت من (د).
(٢) وفي (م): واكتبه.
(٣) التمهيد (١/ ٨٠).
(٤) وفي (م): بها.
(٥) هذا النفي ليس على إطلاقه، فقد ثبت أن بعض الصحابة كان يكتب الحديث مثل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص.
قال أبو هريرة: "ما من أصحاب النبي ﷺ أحد أكثر حديثًا عنه مني، إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرر فإنه كان يكتب ولا أكتب". رواه البخاري (كتاب العلم - باب كتابة العلم - ١/ ٢٠٦).
قال ابن رجب: "اعلم أن العلم المتلقى عن النبي ﷺ من أقواله وأفعاله كان الصحابة ﵁ في زمن نبيهم ﷺ يتداولونه بينهم حفظًا له ورواية، ومنهم من =

2 / 489