لما صنف أبو داود كتاب السنن: "ألين لأبي داود الحديث كما ألين لداود الحديد" (١).
وقال أبو عبد اللَّه محمد بن مخلد (٢): "كان أبو داود يفي بمذاكرته مائة ألف حديث، ولما صنف كتاب السنن وقرأه على الناس صار كتابه لأصحاب الحديث [كالمصحف] (٣) يتبعونه ولا يخالفونه، وأقر له أهل زمانه بالحفظ (والتقدم (٤) فيه) " (٥).
وقال الخطابي: "اعلموا رحمكم اللَّه تعالى (٦) أن كتاب السنن
= الأعلام، توفي سنة (٢٨٥ هـ).
تذكرة الحفاظ (٢/ ٥٨٤)، وتاريخ بغداد (٦/ ٢٧)، وفوات الوفيات (١/ ١٤)، وبغية الوعاة (٤٠٨١).
(١) انظر: معالم السنن (١/ ١٢) وطبقات الحنابلة (١/ ٥٢٦)، وتهذيب تاريخ دمشق (٦/ ٢٤٧) كلهم عن الحربي، والمنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٥)، والذهبي في سير النبلاء (١٣/ ٢١٢) عن الحربي والصاغاني.
(٢) من الأصول في النسخ: خالد، وأو عبد اللَّه هذا هو: محمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار، الخضيب، الإمام المفيد الثقة، مسند بغداد.
مات سنة (٣٣٠ هـ).
تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٢٨)، وتاريخ بغداد (٣/ ٣١٠)، وتذكرة الحفاظ لابن عبد الهادي (ق/ ٤٧/ ب).