شرط الحسن لذاته (١) كما تقرر (٢)، وإن كان ابن حبان أخرجه في صحيحه فذاك [جرى] (٣) على قاعدته في عدم التفرقة بين الصحيح والحسن، فلا يعترض به (٤)، وذكر الترمذي أيضًا في الجامع (٥) أنه
(١) من (د)، ومن الأصل (١/ ٤٢٨)، ولا يوجد في بقية النسخ.
(٢) حكم الحافظ على هذا الحديث بهذا السند بأنه على شرط الحسن لذاته فيه نظر للكلام المتقدم في "المهاجر"، ولقول ابن حجر خاصة: "مقبول". حيث يتابع وإلا فهو لين الحديث، فمن هذه صفته يكون حديثه من قسم (الحسن لغيره) لا لذاته.
(٣) وفي (ع): جري.
(٤) (قلت): لم يصرح ابن حبان ﵀ بأنَّ قاعدته التي يسير عليها: عدم التفرقة بين الصحيح والحسن، ولكن هناك دلائل وقرائن تدل على أنه لا يفرق بين الصحيح والحسن وهي:
١ - ذكره في مقدمة صحيحه ضمن شروط الصحيح عنده شروطًا مشتركة بين الصحيح والحسن.
٢ - وجود الأحاديث الحسنة وما هو دونها ضمن صحيحه.
وقد صرَّح السخاوي ﵀: بأنَّ مذهب ابن حبان هو ما ذكره المصنف حيث قال: ". . . لا سيما ومذهبه: إدراج الحسن في الصحيح، مع أنّ شيخنا -يعني الحافظ ابن حجر ﵀ قد نازع في نسبته إلى التساهل من هذه الحيثية. . . ".
(٥) جامع الترمذي (كتاب الأحكام - باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم - ٣/ ٦٣٩) وقال عنه: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق، إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد اللَّه".
3 / 1050
مقدمة المصنف
مميزات الألفية
عنوان الشرح
حد علم الحديث، وموضوعه، وغايته
فائدة: في تعريف علم الحديث رواية، وعلم الحديث دراية