بحر الفوائد
بحر الفوائد
ایڈیٹر
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
پبلشر کا مقام
بيروت / لبنان
علاقے
•ازبکستان
سلطنتیں اور عہد
سامانی سلطنت (ماوراء النہر، خراسان)، 204-395 / 819-1005
- حَدِيثٌ آخَرُ
ح حَاتِمُ بْنُ عَقِيلٍ، قَالَ ح يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ح سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَوْ غَيْرَهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ يَمُوتُ زَوْجُهَا فَتَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ زَوْجًا آخَرَ ثُمَّ يَمُوتُ، لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا ". وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا»
ح خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: ح هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ح الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ خَطَبَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمَرْأَةُ لِآخِرِ زَوْجِهَا فِي الْجَنَّةِ» وَمَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرَفَ مِنَ السَّائِلَةِ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْآخِرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانَتْ هِيَ لَهُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَأَنَّهَا هِيَ السَّائِلَةُ، وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ، أُرَاهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكِلْتَاهُمَا كَانَتَا تَحْتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَعَسَى خَطَرَ بِبَالِ السَّائِلَةِ أَنَّ زَوْجَهَا لَوْ لَمْ يَمُتْ لَكَانَتْ تَحْتَهُ أُخْرَى دَهْرَهَا، وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمَوْتُ فَصَارَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَسَاهَا أَشْفَقَتْ أَنْ تَكُونَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ، أَعْنِي لَوْلَا الْمَوْتُ لَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، فَاسْتَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُقَرِّرَ عِنْدَهَا أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ كَمَا صَارَتْ لَهُ فِي الدُّنْيَا، فَأَخْبَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِشَارَةً أَدْرَكَتِ الْمُرَادَ فِيهِ بِقَوْلِهِ: «لِأَحْسَنِهِمَا ⦗٣٤١⦘ خُلُقًا» وَأَحْسَنُ زَوْجِهَا خُلُقًا مَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ؛ لِأَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحْسَنُ خُلُقًا مِنْهُ ﷺ، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ. فَقَوْلُهُ ﷺ لِلسَّائِلَةِ: «لِأَحْسَنِهِمَا خُلُقًا» أَيْ أَنْتِ لِي فِي الْآخِرَةِ، كَمَا أَنْتِ لِي فِي الدُّنْيَا، وَلِلْأُخْرَى: «هِيَ لِآخِرِ زَوْجِهَا» كَذَلِكَ كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمَا: أَنْتِ لِي إِذِ النَّبِيُّ ﷺ آخِرُ أَزْوَاجِ نِسَائِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِإِحْدَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ زَوْجًا سِوَاهُ، لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فَإِذَا كَانَ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا، وَآخِرُ أَزْوَاجَهَا النَّبِيُّ ﷺ كَانَتْ لَهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ﷺ «الْمَرْأَةُ لِآخِرِ أَزْوَاجِهَا» فِيمَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ لَا الْمَوْتُ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ بَأْسٍ فَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ أَبْغَضَ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ»
1 / 340