إذًا نقول: إن صفات الله ﷿ لها كيفية لا نعلمها، ولذلك قال الإمام مالك: «والكيف مجهول» ولم يقل: الكيف معدوم.
وهذه الجملة «أمروها كما جاءت بلا كيف» تحتها العديد من المعاني كالرد على المبتدعة من المعطلة والمشبهة وغيرهم.
فالمعطلة أثبتوا الأسماء ونفوا الصفات، فالعبارة فيها ردٌّ عليهم حيث إنهم عطلوا الصفات خوفًا من أن يشبهوها بالمخلوق، وكذلك فيها ردٌّ على المشبهة الذين شبهوا أوصاف الله بأوصاف خلقه.
قال شيخ الإسلام في «الحموية»: «فقولهم أمروها كما جاءت رد على المعطلة، وقولهم بلا كيف رد على المشبهة» (^١).
وأهل السُّنة وسط بين هؤلاء وهؤلاء، فأثبتوا الصفات وفق ما وصف الله ﷾ به نفسه، ووصفه به رسوله ﷺ، ولم يقعوا في التشبيه.
وبهذا يتبين لنا أن طريقة أهل السُّنة والجماعة في صفات الله ﷿ هي الإثبات بلا تشبيه والتنزيه بلا تعطيل؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].
(^١) ص (٤٤٢).
1 / 77
مقدمة
نص اللامية
نسبة نظم اللامية لشيخ الإسلام ابن تيمية
شرح المنظومة اللامية
أنواع السؤال
أحوال يُنهى عن السؤال فيها
أنواع السماع
أنواع الكلام
مسائل تتعلق بالصحابة
لتوسل ينقسم إلى قسمين
شبهة والجواب عنها
فضائل أبي بكر الصديق وبقية الخلفاء الراشدين
القرآن هو كلام الله المنزل
وصف المؤلف للقرآن
الطوائف التي قالت بخلق القرآن وكلام أهل السنة في ذلك
وسطية أهل السُّنة والجماعة في حق الرسول الكريم ﷺ
مفهوم التأويل وبيان معانيه
الكلام عن صفات الله تعالى
هل لصفات الله تعالى كيفية؟
الفرق بين المشبهة والمعطلة والمفوضة
رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة
أنواع الرؤية
الطوائف المعاصرة التي أنكرت الرؤية
هل يرى المؤمنون ربهم في الحياة الدنيا؟
الكلام عن النزول الإلهي
أوقات النزول الإلهي
الكلام عن الميزان
هل الميزان يوم القيامة ميزان واحد لكل الأمم، أو لكل أمة ميزان؟
الموزون يوم القيامة هل هو العامل أو العمل أو هما معًا؟
من المغيَّبات التي يجب الإيمان بها الحوض
هل الحوض موجود الآن؟
من أوصاف الحوض
هل للأنبياء الآخرين أحواض؟
الكلام عن الصراط
ماذا بعد عبور الصراط؟
صفة الصراط
الكلام عن الجنة والنار
هل الجنة والنار موجودتان الآن؟
هل الجنة والنار تفنيان؟
عذاب القبر ونعيمه
سؤال الملكين وموقف أهل السنة منه
هل يسمى الملكان بمنكر ونكير؟
هل عذاب القبر خاص بهذه الأمة أو أنه لكل الأمم؟
اعتقاد الأئمة الأربعة
هل عذاب القبر ونعيمه على الجسد والروح أو هو على أحدهما دون الآخر؟
هل المقصود اتباع هؤلاء لذواتهم أو لأنهم أئمة اقتدوا بالنبي ﷺ؟