وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّها ... حَقًّا كما نَقَلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ
الشرح
هذا ما لزم تقريره في هذا المقام باختصارٍ، والله الموفق (^١).
قوله: (وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ) يعني الواردة في نصوص الوحيين.
قوله: (أُمِرُّها حَقًّا) يعني على حقيقتها التي وردت فلا أصرف شيئًا من نصوص الصفات عن ظاهره بغير دليل؛ لأن التأويل ليس من مذهب أهل السنة والجماعة وإنما يتقيدون بما جاء عن الله ﷿ وعن رسوله ﷺ.
قوله: (كما نَقَلَ الطِّرازُ الأَوَّلُ) أي الرعيل الأول من سلف الأمة ابتداءً من الصحابة فمن دونهم من أئمة الدين والعلم، وأراد الناظم ﵀ أن يبين في هذا البيت: أنه يقول في هذا الباب بما جاء في القرآن، وما قال به النبي الكريم الذي وصف ربه بجملة من الصفات من ذلك قوله ﷺ: «يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ» (^٢)، وأيضا وصف ربه بالضحك فقال ﷺ كما في «الصحيحين»: «يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ يَدْخُلانِ الْجَنَّةَ؛ يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْتَشْهَدُ» (^٣)، كما وصف ربه بالعَجَبِ فقال ﷺ: «عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ قَوْمٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي