749

استدراکات البعث والنشور

استدراكات البعث والنشور

ایڈیٹر

أبو عاصم الشوامي الأثري

ناشر

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلَا مَظْلَمَةٌ ظَلَمَهَا إِلَّا أُخِذَ بِهَا، ثُمَّ يَصِيرُ فِيمَا بَقِيَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ -تَعَالَى- إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، ثُمَّ يَقْضِي بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ، حَتَّى لَا يُبْقِي مَظْلَمَةً عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا أَخَذَهَا الْمَظْلُومُ مِنَ الظَّالِمِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُلَّفُ شَائِبُ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ، أَنْ يُخَلِّصَ اللَّبَنَ مِنَ الْمَاءِ (١)،
فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ نَادَى مُنَادٍ يُسْمِعُ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ فَيَقُولُ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبَدَ شَيْئًا مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلَّا مُثِّلَتْ لَهُ آلِهَتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ (٢)، وَيَجْعَلُ اللَّهُ -تَعَالَى- مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ مَلَكًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ (٣) عَلَى صُورَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَتَّبِعُ الْيَهُودُ عُزَيْرًا، وَيَتَّبِعُ النَّصَارَى عِيسَى، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ: ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾ [الأنبياء]، وَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ، وَفِيهِمُ السَّابِقُونَ (٤)، جَاءَهُمُ (٥) اللَّهُ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْئَةٍ (٦)، فَقَال: يَا أَيُّها النَّاسُ، قَد ذَهَبَ النَّاسُ، فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُم، ومَا كُنْتُم تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ (٧)، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، (٨)
فَيَنْصِرفُ اللهُ عَنْهُم، وهُو اللهُ ﵎ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ أَنْ يَمْكُثَ، ثُم يَأْتِيهِم فَيَقُول:

(١) في «ع» (حتى إنه لو كلف شائب اللبن بالماء حتى يقلبه).
(٢) قوله (بين يديه) ليست في «ع».
(٣) قوله (من الملائكة) ليس في «ب»
(٤) في «ش» (المنافقون).
(٥) في «ب» (تجلى لهم).
(٦) في «ش» (ملائكته).
(٧) قوله (من دون الله) ليست في «ب»، «ش».
(٨) سقط من «ع» ..

1 / 750