«النَّومُ أَخُو المَوتِ، ولا يَمُوتُ أَهْلُ الجَنَّةِ» (١).
(١٠٢١) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو بَكر بنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا عبد الله بنُ محمد، حدثنا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عبدُ الرَّزَّاق، قال: وقال الثَّوْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أبو إِسْحَاقَ، أَنَّ الأَغَرَّ، حَدَّثَه، عن أبي سَعِيد الخُدْرِيِّ، وأبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِي ﷺ قال:
«يُنَادٍ مُنَادِي: إِنَّ لَكُم أَن تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أبدًا، وإِنَّ لَكُم أَنْ تَحْيَوا فلا تَمُوتُوا أَبدًا، وإِنَّ لَكُم أَنْ تَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا أبدًا، وإن لكم أن تَنْعَمُوا فَلا تَبْأَسُوا أبدًا، فذلك قوله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأعراف].
رواه مسلم في الصحيح (٢)، عن إسحاق بن إبراهيم.
(١٠٢٢) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو العَبَّاس -هو الأَصَمُّ-، حدثنا العَبَّاسُ الدُّورِيُّ، حدثنا يُونُس بنُ مُحَمَّد، حدثنا سَعِيدُ بنُ زَرْبِيٍّ، عن نُفَيْع بنِ الحَارِث، عن عبدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، قال: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبيَّ ﷺ فقال: النَّومُ مِمَّا يُقِرُّ اللهُ بِه أَعْيُنَنَا في الدُّنيا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ المَوْتَ شَرِيكُ النَّومِ، وليس في الجنة مَوتٌ، قالوا: يا رسول الله، فما رَاحَتُهُم؟ فقال النَّبيُّ ﷺ: إِنَّه لَيْس فِيهَا لُغُوب، كُلُّ أَمْرِهِم رَاحة»، فأنزل الله تعالى فيه: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥)﴾ [فاطر]. (٣)
(١) أخرجه أبو نعيم في «صفة الجنة» (٢١٥)، من طريق سفيان، به.
وينظر «العلل» لابن أبي حاتم (٥/ ٥١١)، و«العلل» للدارقطني (١٣/ ٣٣٧).
(٢) صحيح مسلم (٢٨٣٧).
(٣) أخرجه أبو الفضل الزهري في «حديثه» (٤٩١)، من طريق عباس الدوري، به. وأخرجه ابو نعيم في «صفة الجنة» (٢١٦)، من طريق يونس بن محمد، به. =