624

استدراکات البعث والنشور

استدراكات البعث والنشور

ایڈیٹر

أبو عاصم الشوامي الأثري

ناشر

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٦ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال الحَاكِمُ: قال الأُسْتَاذُ أبو سَهْلٍ: «أَهْلُ الزَّيْغِ يُنْكِرُونَ هَذَا الحَدِيثَ، وقَد رُوِيَ فيه غَيرُ إِسْنَادٍ، وسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عن ذَاك، فقال: يَكُونُ ذلك على نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ، والله سبحانه يقول: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ﴾ [الزخرف: ٧١]، ولَيْسَ بِالمُسْتَحِيل أَن يَشْتَهِي المُؤمنُ المُمَكَّن مِن شَهَواتِه الصَّفِي المُقَرَّب المُسَلَّطُ عَلى لَذَّاتِه قُرَّةَ عَيْن، وثَمَرَةَ فُؤَادٍ مَن الذي أَنْعَمَ اللهُ عليهم بأزواج مُطَهَّرَةٍ، فإن قيل: فَفِي تَأْوِيلِه أَنهُنَّ لا يَحِضْنَ ولا يَنْفُسْنَ، فأَنَّى يكون الوِلَادُ، قلت: الحَيضُ سَبَبُ الوِلَادِ المُمْتَدُّ أَمَدُه بالحَمْل عَلى الكُرْه والوَضْع عليه، كما أَنَّ جَمِيعَ مَلاذِ الدُّنيا مِن المَآرِب، والمَطَاعِم، والمَلَابِس، على ما عُرِفَ مِن التَّعَبِ، والنَّصَب، وما يُعَقِّب كُلَّ ما يُحْذَرُ مِنهُ، ويُخَافُ مِن عَواقِبِه، هِذه خَمْرُ الدُّنيا المُحَرَّمَة المُسْتَوْلِيَة عَلى كُلِّ بَلِيَّة، قَد أَعَدَّها اللهُ -تعالى- لأهل الجَنَّة مَنْزُوع البَلِيَّة مُوْفَر اللَّذَّة، فَلِم لا يَجُوزُ أَن يَكونَ عَلى مِثْلِه وَلَد؟».
(٩٧٧) أخبرنا أبو مُحَمَّدٍ عبدُ اللهِ بنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الجَّبَّار السُّكَّرِيُّ ... -ببغداد-، أخبرنا إسماعيلُ بن محمد، أخبرنا عَبَّاسُ بنُ عبدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ (١)، حدثنا سَعِيدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ الدِّمَشْقِيُّ -وزَعَم أَنَّ أَصْلَه بَصْرِيٌ-، قال: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ صُبَيْحٍ، عن الحَسَن، عن أَنَسٍ، عن
رَسُولِ اللهِ ﷺ قال:
«إذَا اسْتَقَرَّ أهلُ الجنة في الجنة، اشْتَاقَ الإخْوَانُ إلى الإِخْوَانِ، فَيَسِير سَرِيرُ ذَا إلى ذَا فَيَلْتَقِيَان، فَيَتَحَدَّثَان ما كان بَينهُمَا في دَارِ الدُّنيا، فيقول: يَا أَخِي

(١) «حديث عباس الترقفي» (١٠٨).

1 / 625