يَسَارٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا وهُو يُحَدِّثُ، وفِيمَن عِنْدَهُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ البَادِيَة:
«إِنَّ رَجُلًا مِن أَهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأذَنَ رَبَّهُ في الزَّرْعِ، فَقال لَه رَبُّه ﷿: أو لَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قال: بلى، ولَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قال: فَيقُولُ اللهُ ﷿: فَازْرَع، قال: فَبَذَرَ حَبَّه، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ واسْتِوَاؤُهُ، واسْتِحْصَادُهُ، ويَكُون أَمْثَالَ الجِبَالِ، قال: فيقول الله ﷿ له: دُونَك ابْنَ آدَمَ، فَإنَّهُ لا يُشْبِعُكَ شَيءٌ، قال: فَقَال الأعْرَابِيُّ: يا رسول الله، واللهِ لا تَجِدُ هَذا إلا قُرَشِيًّا، أو أَنْصَارِيًّا، فَإنَّهُم أَصْحَابُ الزَّرْع، فَأمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِه، قال: فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ ﷺ».
رواه البُخَاري في الصَّحِيح (١)، عن محمدِ بنِ سِنَان، عن فُلَيْح.
(٩٧١) أخبرنا أبو بَكر ابنُ فُورَك، أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ جَعْفَر، حدثنا يونُسُ بنُ حَبِيبٍ، حدثنا أبو دَاودَ (٢)، حدثنا المَسْعُودِيُّ، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْثَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عن أبِيهِ، قال: جاء رَجُلٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: هَل في الجَنَّةِ خَيْل، فإنها تعجبني؟ قال:
«إِنْ أَحْبَبتَ ذَلِك أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِن يَاقُوتٍ أَحْمَر، فَتَطِير بِك في الجَنَّة حيث شِئْتَ، وقال له رُجُلٌ آخَر: إِنَّ الإِبِلَ تُعْجِبُنِي، فهل في الجنة من إِبِلٍ؟ قال: يا عبد الله، إِنْ أُدْخِلْتَ الجَنَّة، فَلَك فِيها ما اشْتَهت نَفْسُك، ولَذَّتْ عَيْنَاكَ».
(١) صحيح البخاري (٢٣٤٨).
(٢) «مسند الطيالسي» (٨٤٣).