«إذا طلعت النثرة قنأت البسرة، وجني النخل بكرة، وأوت المواشي حجرة؛ ولم تترك في ذات در قطرة» (1). قوله «قنأت البسرة» أي اشتدت حمرتها حتى تشاكه السواد، والقاني: الشديد الحمرة. وأوت المواشي حجرة: أي ناحية، يريد أنهم يحلبونها في هذا الوقت، فلا يتركون في ضروعها لبنا، لتنال أولادها من المرعى، وتسلو عن الأمهات. لأنهم قد هموا بفصالها.
وفي هذا الوقت تطلع الشعرى العبور. وعند ذلك تنتهي شدة الحر. وكانت العرب تقول: «إذا رأيت الشعريين يحوزهما النهار، فهناك لا يجد الحر مزيدا» (2). وحوز النهار لهما: أن يطلعا بين يدي الشمس، بعد طلوع الفجر.
فتسوقهما الشمس حتى يغربا قبلها، فلا يكون لليل فيهما حظ. وذلك حين ينتهي الحرة إلى غايته.
ولطلوع الشعرى بارح ينسب إليها. وهو من أشد البوارح والوغرات (3).
يقال: إن الرجل يعطش بوغرة الشعرى بين الحوض والبئر. وقال ساجع العرب:
«إذا طلعت الشعرى نشف الثرى، وأجن الصرى، وجعل صاحب النخل يرى (4)». الصرى: الماء المجتمع في الغدران والمناقع وأجن: تغير لشدة الحر.
وجعل صاحب النخل يرى: أي يتبين ثمرة نخله، لأنها حينئذ تكبر (5).
صفحہ 142
[مقدمة المؤلف]
باب معرفة الأصل في حساب الأزمنة
باب ذكر أيام السنة العربية وأسماء شهورها
باب ذكر أس السنة العربية
باب في علامات الشهور العربية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من سني العرب
باب ذكر أيام السنة الشمسية
باب في تاريخ الروم والسريانيين وأسماء شهورهم
باب معرفة مبلغ سني ذي القرنين
باب ذكر السنة العجمية
باب علامات الشهور العجمية ومعرفة أوائلها
باب معرفة الكبيسة من السنين (1) العجمية
باب ذكر مشاهير الكواكب وما داناها (7)
(بنات نعش الصغرى (1))
(بنات نعش الكبرى)
العوائذ (1)
الفكة
النسران
الفوارس والردف
الصليب
الكف الخضيب
الكف الجذماء
العيوق
العذرة
الكوكب الفرد
عرش السماك
الخيل
الشماريخ
سهيل
السعود
السفينة
باب النجوم السيارة
ذكر الشمس
ذكر القمر
ذكر الكواكب الخنس
باب ذكر أزمنة السنة وفصولها وأوقات دخولها
باب في أوقات الفصول
باب في معرفة بروج الشمس ومنزلتها
باب في معرفة بروج القمر ومنزلته
باب معرفة الطالع والساقط والمتوسط
باب ذكر أوقات الليل وتقدير ما يمضي منه بمسير المنازل