عون المعبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
1415 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
•
سلطنتیں اور عہد
ہاشمی شریف (مکہ، حجاز، زرخیز ہلال), ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَيَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ شَارِحُهُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ تَفْسِيرُ غَلَطِ أَبِي إِسْحَاقَ هُوَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ ها هنا مُخْتَصَرًا اقْتَطَعَهُ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَأَخْطَأَ فِي اخْتِصَارِهِ إِيَّاهُ
١ - (بَاب فِي الْجُنُبِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ)
[٢٢٩] أَيْ هَلْ يَقْرَأُ فَثَبَتَ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَدَمُ جَوَازِهَا
(دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ) بْنِ أَبِي طَالِبٍ (أَنَا وَرَجُلَانِ رَجُلٌ مِنَّا) أَيْ مِنْ مُرَادٍ وَهُوَ أَبُو قَبِيلَةٍ مِنِ الْيَمَنِ (وَرَجُلٌ مِنْ بني أسد) وأسد أبو قبيلة من مصر (أَحْسَبُ) أَيْ أَحْسَبُ كَوْنَ رَجُلٍ مِنَّا وَالْآخَرِ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَلَا أَتَيَقَّنُ بِهِ (فَبَعَثَهُمَا عَلِيٌّ وَجْهًا) الْوَجْهُ وَالْجِهَةُ بِمَعْنًى كَذَا فِي الصِّحَاحِ
وَفِي الْمِصْبَاحِ الْوَجْهُ مَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَغَيْرِهِ انْتَهَى
وَالْمَعْنَى بَعَثَهُمَا عَامِلًا أَوْ لِأَمْرٍ آخَرَ إِلَى جِهَةٍ مِنَ الْمُدُنِ أَوِ الْقُرَى (وَقَالَ إِنَّكُمَا عَلْجَانِ) تَثْنِيَةُ عَلْجٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِثْلَ ثَلَاثِ لُغَاتٍ فِي كَتِفٍ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الشِّدَّةَ وَالْقُوَّةَ عَلَى
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
كِتَاب الصَّلَاة وَقَالَ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وَأَسْقَطَ مِنْهُ وَهْم أَبِي إِسْحَاقَ
وَهُوَ قَوْله ثُمَّ يَنَام قَبْل أَنْ يَمَسّ مَاء فَأَخْطَأَ فِيهِ بَعْض النَّقَلَة فَقَالَ وإن نام جنبا توضأ للصلاة فعمد بن حَزْمٍ إِلَى هَذَا الْخَطَأ الْحَادِث عَلَى زُهَيْرٍ فَصَحَّحَهُ وَقَدْ كَانَ صَحَّحَ خَطَأ أَبِي إِسْحَاقَ الْقَدِيم فَصَحَّحَ خَطَأَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ وَجَمَعَ بَيْن غَلَطَيْنِ مُتَنَافِرَيْنِ تَمَّ كَلَامه
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحُفَّاظُ طَعَنُوا فِي هَذِهِ اللَّفْظَة وَتَوَهَّمُوهَا مَأْخُوذَة عَنْ غَيْر الْأَسْوَد وَأَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ فَرَوَاهَا مِنْ تَدْلِيسَاته بِدَلِيلِ رِوَايَة إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة أن النبي ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَام وَهُوَ جُنُب تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ يَنَام رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ وَحَدِيث أَبِي إِسْحَاقَ صَحِيح مِنْ جِهَة الرِّوَايَة فَإِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ بَيَّنَ فِيهِ سَمَاعه مِنْ الْأَسْوَدِ وَالْمُدَلِّسُ إِذَا بَيَّنَ سَمَاعه وَكَانَ ثِقَة فَلَا وَجْه لِرَدِّهِ
تَمَّ كَلَامه
وَالصَّوَاب مَا قَالَهُ أَئِمَّة الْحَدِيث الْكِبَار مِثْل يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَمُسْلِمٍ وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرهمْ مِنْ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة وَهْم وَغَلَط
وَاللَّهُ أَعْلَم
1 / 262