229

عون المعبود

عون المعبود شرح سنن أبي داود

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1415 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الْحَدِيثِ لَا بِعَيْنِهِ أَمَّا رِوَايَةُ كُرَيْبٍ فَأَخْرَجَهَا مسلم عن كريب عن بن عَبَّاسٍ قَالَ بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فقام النبي مِنَ اللَّيْلِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ
وَأَمَّا رِوَايَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَخْرَجَهَا الْمُؤَلِّفُ في باب صلاة الليل (قال) أي بن عَبَّاسٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْعِبَارَةِ وَلَيْسَ فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ عِنْدِي اسْمُ الْقَائِلِ لَكِنْ نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ قَائِلَهُ هُوَ عِكْرِمَةُ وَلَفْظُهُ وَقَالَ عِكْرِمَةُ أن النبي كَانَ مَحْفُوظًا وَقَالَتْ عَائِشَةُ إِلَخْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُمَا فِي السُّنَنِ (مَحْفُوظًا) أَيْ عَنْ نَوْمِ الْقَلْبِ (وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) لِيَعِيَ الْوَحْيَ الَّذِي يَأْتِيهِ وَلِذَا كَانَتْ رُؤْيَاهُ وَحْيًا وَلَا تُنْقَضُ طَهَارَتُهُ بِالنَّوْمِ وَكَذَا الْأَنْبِيَاءُ لِقَوْلِهِ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلَا تَنَامُ قلوبنا رواه بن سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنْ إيراد قول بن عَبَّاسٍ أَوْ عِكْرِمَةَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ تَضْعِيفُ آخِرِ الحديث
أي سؤال بن عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ وَقَدْ نِمْتَ وجوابه بِقَوْلِهِ إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نومه مُضْطَجِعًا نَاقِضٌ لِوُضُوئِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي أَخْرَجَهُ الشيخان ولقول بن عباس أو عكرمة كان النبي مَحْفُوظًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّهُ مُنْكَرٌ مُخَالِفٌ فِي الْمَعْنَى لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْمُتَّفَقِ عليه
فإن قلت حديث نومه فِي الْوَادِي عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَيْثُ كَانُوا قَافِلِينَ مِنْ سَفَرٍ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ إِذْ مُقْتَضَى عَدَمِ نَوْمِ الْقَلْبِ إِدْرَاكُهُ كُلَّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ فَكَيْفَ نَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَحَمِيَتْ وَأَيْقَظَهُ عُمَرُ ﵁ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁
قُلْتُ إِنَّ الْقَلْبَ إِنَّمَا يُدْرِكُ الْحِسِّيَّاتِ الْمُتَعَلِّقَةَ بِهِ كَالْحَدَثِ وَالْأَلَمِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يُدْرِكُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ لِأَنَّهَا نَائِمَةٌ وَالْقَلْبُ يَقْظَانُ
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
(أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ) وَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ مِنْهَا فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُنْقَطِعًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ فَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَنْكَرَهُ عَلَى أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَغَيْرُهُمَا
انْتَهَى (حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وحديثه أخرج الْمُؤَلِّفُ فِي بَابِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي

1 / 237